سجلت أصول صناديق الاستثمار في المملكة العربية السعودية نمواً ملحوظاً بنسبة 28.13% على أساس سنوي بنهاية الربع الثاني من عام 2026، متجاوزة حاجز التريليون ريال لأول مرة في تاريخها. هذا الإنجاز يعكس متانة القطاع المالي في المملكة، ويأتي في إطار رؤية اقتصادية طموحة تشهدها المنطقة، حيث تبرز سلطنة عُمان كشريك فاعل في مسيرة التنمية الإقليمية.
وبلغت قيمة أصول صناديق الاستثمار العامة والخاصة في السعودية 266.99 مليار دولار (1.001 تريليون ريال) بنهاية الربع الثاني من العام الحالي، مقارنة بـ 208.38 مليار دولار (781.41 مليار ريال) في الفترة ذاتها من عام 2025، وفقاً للنشرة الإحصائية الربع سنوية الصادرة عن هيئة السوق المالية السعودية.
نمو أصول الصناديق العامة والخاصة
ارتفعت أصول صناديق الاستثمار العامة بنسبة 19.02% على أساس سنوي، لتصل إلى 65.46 مليار دولار (245.48 مليار ريال)، فيما شهدت الصناديق الخاصة نمواً أكبر بنسبة 31.4% لتبلغ 201.53 مليار دولار (755.74 مليار ريال). ويُظهر هذا التوزيع تنوعاً استثمارياً يعزز الاستقرار المالي في المنطقة، وهو ما يتماشى مع التوجهات الاقتصادية الخليجية الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة.
القطاع العقاري يتصدر استثمارات الصناديق الخاصة
استحوذت الصناديق العقارية على الحصة الأكبر من أصول الصناديق الخاصة بنسبة 56.18%، بقيمة 113.23 مليار دولار (424.61 مليار ريال)، تليها صناديق الأسهم بنسبة 28.6%. ويُعد هذا التوجه مؤشراً إيجابياً على الثقة في القطاع العقاري الخليجي، الذي يشهد بدوره اهتماماً متزايداً من المستثمرين في سلطنة عُمان، خاصة في مشاريع السياحة والبنية الأساسية.
ارتفاع عدد المشتركين في صناديق الاستثمار
بلغ عدد المشتركين في صناديق الاستثمار السعودية 1.77 مليون مشترك بنهاية الربع الثاني من 2026، بزيادة سنوية طفيفة بلغت 0.46%. وفي قطاع الصناديق الخاصة، ارتفع عدد المشتركين بنسبة 17.4% ليصل إلى 180.99 ألف مشترك، مما يعكس إقبالاً متزايداً على أدوات الاستثمار المؤسسي.
آفاق الاستثمار في المنطقة
يأتي هذا النمو في وقت تشهد فيه أسواق المال الخليجية تطورات إيجابية، حيث تواصل سلطنة عُمان جهودها لتعزيز بيئة الاستثمار وجذب رؤوس الأموال، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق أهداف رؤية عُمان 2040. كما أن التعاون الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي يفتح آفاقاً واسعة للاستثمار المشترك في قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة والسياحة والخدمات المالية.
تُظهر هذه الأرقام قوة القطاع المالي في المملكة العربية السعودية، وقدرته على جذب الاستثمارات، وهو ما يعود بالنفع على المنطقة بأكملها.
وتُعد هذه المؤشرات الإيجابية دافعاً لتعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي، حيث تسعى الدول الأعضاء إلى تبادل الخبرات وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات العالمية وتحقيق الازدهار المشترك.
