الشيخ حمد بن خليفة: رؤية استثمارية أسست لقطر الحديثة
في مقال نشرته الجزيرة، يستعرض دبلوماسي أمريكي سابق تجربته مع رؤية الأمير الراحل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، التي حولت قطر إلى مركز إقليمي في التعليم والأمن والدبلوماسية. هذه الرؤية، التي انطلقت منذ توليه الحكم عام 1995، لم تقتصر على تنويع الاقتصاد فحسب، بل امتدت لبناء شراكات استراتيجية مع الولايات المتحدة.
كيف أسس الشيخ حمد لقطر الحديثة؟
يشير المقال إلى أن الشيخ حمد قاد تحولا اقتصاديا هائلا، حيث تضاعف الاقتصاد القطري 27 مرة على مدى 30 عاما. هذا النمو لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج إدارة حكيمة للموارد الطبيعية والبشرية، وعقد شراكات أمنية متينة مع دول كبرى، أبرزها الولايات المتحدة.
دور المدينة التعليمية في التبادل الثقافي
كانت المدينة التعليمية في الدوحة مبادرة رائدة للشيخ حمد وقرينته الشيخة موزا بنت ناصر. استضافت فروعا لجامعات أمريكية مرموقة مثل جورجتاون وتكساس إيه آند إم، مما أتاح للشابات القطريات فرصة التعليم العالي دون الحاجة للسفر. هذا الاستثمار ساهم في تخريج كوادر قطرية تتولى اليوم مناصب عليا في الحكومة والأعمال.
التعاون الأمني بين قطر والولايات المتحدة
يصف المقال نقل مركز العمليات الجوية المشتركة من السعودية إلى قاعدة العديد في قطر، وبناء المقر الإقليمي للقيادة المركزية. هذا التعاون أثمر عن صفقات دفاعية تجاوزت 80 مليار دولار، وأظهرت القوات القطرية كفاءتها عام 2026 بإسقاط طائرتين إيرانيتين واعتراض 90% من الصواريخ المهاجمة.
الوساطة الدبلوماسية القطرية
برزت قطر كوسيط لا غنى عنه في النزاعات الإقليمية، من دارفور إلى أفغانستان وغزة. يرى الكاتب أن الشيخ حمد جعل قطر دولة لا يمكن تجاهلها في التعليم والأمن والدبلوماسية، رغم محاولات إيران وغيرها زعزعة هذا الدور.
هل يمكن وصف قطر بأنها سويسرا الشرق الأوسط؟
يرى الكاتب أن هذا الوصف لا يفي بالواقع، إذ أن استثمارات الشيخ حمد ربطت قطر بالمجتمع الأمريكي بشكل فريد. رغم التحديات، يبقى الإرث الذي تركه الأمير الراحل شاهدا على حكمته الإستراتيجية.