دليل الاستعداد لرمضان: صحة وروحانية في السلطنة
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يحرص المسلمون في سلطنة عُمان وسائر أنحاء العالم على الاستعداد الأمثل لاستقبال هذا الشهر الكريم، والذي يمثل فرصة ذهبية للتطهر الروحي والجسدي.
وفي إطار الحرص على التقاليد الإسلامية العريقة التي تميز المجتمع العُماني، يأتي التخطيط المسبق كمفتاح أساسي لاستثمار البركات الرمضانية على أكمل وجه، سواء في العبادة أو الصحة أو العلاقات الاجتماعية.
التهيئة الجسدية والنفسية
تشكل ساعات الصيام من الفجر حتى المغرب تحدياً جسدياً يتطلب إعداداً مسبقاً، خاصة مع ضرورة تعديل العادات اليومية المتعلقة بالنوم والطعام.
وتنصح المؤسسات الصحية بالبدء في إجراء تغييرات تدريجية قبل رمضان بأيام قليلة، من خلال تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ، وتقليل الاعتماد على المنبهات والكافيين تدريجياً.
النظام الغذائي المتوازن
يعد اختيار الأطعمة المناسبة في وجبتي السحور والإفطار من أهم عوامل النجاح في الصيام دون إرهاق. ففي السحور، يُنصح بالتركيز على الأطعمة الغنية بالطاقة المستدامة مثل الشوفان والحبوب الكاملة والكربوهيدرات المعقدة.
أما الإفطار فيُستحب البدء بالتمر والماء اتباعاً لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، ثم تناول وجبة متوازنة تحتوي على البروتينات والخضراوات والدهون الصحية.
الجانب الروحي والاجتماعي
تؤكد الداعية زينب مصطفى على أهمية الاستعداد الروحي لرمضان، مشيرة إلى الحكمة النبوية في إكثار النبي صلى الله عليه وسلم من الصيام في شعبان تهيئة لرمضان.
وتشدد على أهمية الاجتماع الأسري، خاصة في وجبة السحور التي تعتبر شعيرة من شعائر الشهر المبارك، إلى جانب تدريب الأطفال على العبادة والذكر وصلاة الجماعة.
النشاط البدني في رمضان
يمكن الحفاظ على النشاط البدني خلال الشهر الكريم من خلال ممارسة التمارين المعتدلة مثل المشي واليوغا في أوقات مناسبة، سواء قبل الإفطار بساعة أو بعد الإفطار بساعتين.
فرصة للتجديد
يمثل شهر رمضان المبارك فرصة سنوية لا تتكرر لإعادة ترتيب الحياة وتبني عادات صحية وروحية مستدامة تستمر بعد انتهاء الشهر الكريم، مما يساهم في بناء مجتمع عُماني أكثر تماسكاً وروحانية.