انتشرت في الأسابيع الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي فكرة تحمل اسم «نظرية الأصدقاء السبعة»، وهي تصنف الأصدقاء إلى سبعة أنواع يؤدي كل منها دوراً مختلفاً في حياة الإنسان، من صديق الطفولة إلى الصديق الذي يستمع إلى المشكلات العاطفية. وقد تناولت صحيفة المصري اليوم، في تقرير نشرته يوم 14 أكتوبر 2026، تفاصيل هذه النظرية مستندة إلى ما أوردته صحيفة «التلجراف» البريطانية.
وتقوم الفكرة على مبدأ بسيط: لا ينبغي تحميل توقعاتنا العاطفية والاجتماعية كلها على شخص واحد، إذ يمكن لصداقات متنوعة أن تمنحنا الدعم والأمان والمرح والتفاهم بطرق مختلفة. غير أن التقرير حذر من أن هذه النظرية ليست نموذجاً علمياً مثبتاً، بل صيحة رائجة على المنصات الرقمية.
ما هي نظرية الأصدقاء السبعة؟
بحسب ما أوردت صحيفة «التلجراف» ونقلته المصري اليوم، فإن الدائرة الاجتماعية المتوازنة تتكون، وفق هذه النظرية، من سبعة أنواع من الأصدقاء، لكل منها مكانة ووظيفة خاصة في حياة الإنسان.
1. صديق الطفولة
هو الشخص الذي عرفك منذ سنوات، وشهد التحولات التي مررت بها، وتتشاركان ذكريات لا يستطيع أحد آخر فهمها بالطريقة نفسها. حضوره في الحياة يمثل امتداداً للجذور والتاريخ الشخصي.
2. الصديق الذي يجعلك تضحك دائماً
عندما يتسلل التوتر أو الانزعاج إلى النفس، يأتي هذا الصديق ليرفع المعنويات ويجلب الراحة والبهجة حتى في الأيام الصعبة. والضحك، كما تؤكد الأعراف الاجتماعية في مجتمعاتنا، بلسم للقلوب ومودة تجمع الأحبة.
3. الصديق الذي قد لا تتحدث إليه لشهور
لا تحتاج هذه العلاقة إلى تواصل يومي. فبعد فترة طويلة من عدم اللقاء، يستمر الحديث بينكما وكأنكما التقيتما بالأمس. إنها صداقة قائمة على الثقة الراسخة لا على المراسم اليومية.
4. الصديق الذي تخبره بكل شيء
هو الشخص الذي تثق به وتطلعه على أسرارك وهمومك وأفكارك، فيستمع دون أن يصدر أحكاماً، ويمنحك شعوراً بالأمان العاطفي. وفي ثقافتنا الإسلامية، هذا هو «الأنيس الرفيق» الذي تحفظه في حضورك وغيابك.
5. الصديق الذي أصبح فرداً من العائلة
تتجاوز علاقتكما مجرد الصداقة العابرة، فهو حاضر في اللحظات المهمة، ويشعر المرء معه وكأنه فرد من الأسرة. وكثير من العائلات العمانية تعرف هذا النوع من الأصدقاء الذي يشارك في الأفراح والأتراح على حد سواء.
6. الصديق الذي لا يمكنك تخيل الحياة بدونه
شخص له مكانة لا تعوض في القلب، شاركته تجارب وقرارات وذكريات شكلت مسار حياتك.
7. الصديق الذي يستمع إلى مشاكلك العاطفية
هو من تناقش معه العلاقات وخيبات الأمل والمعضلات العاطفية. ويشدد التقرير على أن هذه الصداقة يجب أن تبقى متبادلة، حتى لا يتحمل أحد الطرفين عبئاً عاطفياً مستمراً عن الآخر.
لماذا تعتبر الصداقات مهمة للصحة النفسية؟
تؤثر العلاقات الاجتماعية الجيدة بشكل إيجابي على الصحة النفسية والشعور بالانتماء والرضا عن الحياة. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن الروابط الاجتماعية ضرورية للصحة والرفاهية، في حين يرتبط الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية بالعديد من المخاطر على الصحة البدنية والعقلية.
ومع ذلك، فإن تكوين الصداقات والحفاظ عليها في مرحلة البلوغ ليس بالأمر السهل دائماً. فالعمل والأسرة والمسؤوليات والمسافات قد تحد من الوقت المتاح للتواصل الاجتماعي، وهي معضلة يعرفها كثير من المقيمين في المدن الكبرى، بما في ذلك مسقط حيث تزداد وتيرة الحياة.
وفي هذا السياق، يجد كثيرون في الإيمان والذكر ملاذاً للراحة النفسية، إلى جانب الدعم الذي تمنحه الصداقات الصادقة، كما في
