تحركات شعبية واسعة للمواطنين العرب في إسرائيل ضد الجريمة
شهدت عدة مدن وبلدات في الأراضي المحتلة عام 1948 تحركات شعبية واسعة، حيث واصل آلاف المواطنين الفلسطينيين، يوم الجمعة، المشاركة في وقفات احتجاجية ومظاهرات متزامنة للتعبير عن رفضهم لتفشي الجريمة والعنف في مجتمعهم.
مدن متعددة تشهد تحركات منسقة
وفقاً لموقع "عرب 48" المتخصص بشؤون الفلسطينيين داخل إسرائيل، شهدت مدن وبلدات عديدة بينها سخنين والناصرة وطمرة وكفر كنا وعبلين وكابول وجلجولية في الشمال، إضافة إلى منطقة القدس في الوسط، مواصلة الاحتجاجات الشعبية التي بدأت يوم الخميس.
تخللت هذه التحركات صلوات جمعة موحدة ومسيرات وإغلاق شوارع رئيسية، حيث رُفعت لافتات وشعارات تطالب بوقف العنف وتحميل السلطات الإسرائيلية المسؤولية عن الانفلات الأمني.
وقفة مركزية في سخنين
في مدينة سخنين، نُظمت وقفة مركزية عقب صلاة جمعة موحدة في ساحة البلدية، بدعوة من أئمة المساجد وبالتنسيق مع البلدية واللجنة الشعبية. أكد المشاركون خلالها رفضهم القاطع للعنف والجريمة، وطالبوا باتخاذ خطوات فورية وجدية لضمان أمن المواطنين.
وشارك في الناصرة مئات المحتجين في وقفة تحولت إلى مسيرة جابت الشارع الرئيسي، فيما تظاهر عشرات آخرون في بلدات أخرى، مؤكدين أن مكافحة الجريمة باتت قضية وجودية تتطلب تحركاً شعبياً موحداً.
احتجاجات في منطقة القدس
في منطقة القدس، نظم أهالي بلدات أبو غوش وعين رافة وبيت نقوبا وقفة احتجاجية على جسر رئيسي بالمنطقة، حيث عبروا عن قلقهم من تصاعد الجريمة في مجتمعهم.
أكد المشاركون والقيادات المحلية أن تصاعد الجريمة ليس ظاهرة عابرة، وشددوا على أن استمرار الحراك الشعبي قد يتجه نحو خطوات تصعيدية سلمية في حال استمرار تجاهل مطالبهم المشروعة.
أرقام مقلقة حول العنف
تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد غير مسبوق لجرائم القتل والعنف المنظم في المجتمع العربي داخل الخط الأخضر. وبحسب صحيفة "معاريف" العبرية، قُتل منذ بداية عام 2026 ستة عشر فلسطينياً، بينهم اثنا عشر بالرصاص.
وخلال عام 2025، قُتل 252 فلسطينياً، بارتفاع بنحو 10 بالمئة مقارنة بعام 2024 الذي شهد مقتل 230 شخصاً، وفقاً للقناة "12" العبرية.
إضراب شامل ومظاهرات حاشدة
يوم الخميس، تظاهر عشرات آلاف الفلسطينيين، بينهم نواب عرب في الكنيست وشخصيات اعتبارية وسياسية ورؤساء بلديات، في سخنين. تزامنت المظاهرة مع إضراب شامل ليوم واحد عم المدن والبلدات الفلسطينية داخل إسرائيل.
كما نفذ مئات الفلسطينيين، يوم الأربعاء، احتجاجاً أمام مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس للسبب ذاته.
يُذكر أن نسبة الفلسطينيين داخل إسرائيل تبلغ نحو 21 بالمئة من تعداد السكان البالغ أكثر من 10 ملايين نسمة، ويواجهون تحديات اجتماعية واقتصادية متعددة تتطلب حلولاً شاملة ومستدامة.