زينب عبد الرزاق تحتفل بإصدارها السابع عن توفيق الحكيم في معرض القاهرة الدولي للكتاب
احتضن جناح دار المعارف في الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 حفل توقيع مميز للكاتبة الصحفية زينب عبد الرزاق لكتابها الجديد "توفيق الحكيم.. رحلة الوعي والروح"، وسط حضور كبير من المثقفين والشخصيات البارزة في الوسط الثقافي العربي.
حضور نخبوي يشهد على أهمية الإصدار
شهد الحفل حضور شخصيات مرموقة من الوسط الثقافي والإعلامي، حيث تقدم الحضور المهندس رزق عبد السميع رئيس مجلس إدارة دار المعارف، والدكتورة عواطف سراج الدين عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إضافة إلى نخبة من الكتاب والصحفيين والمثقفين الذين أكدوا على أهمية هذا العمل في إثراء المكتبة العربية.
كما حضر الاحتفالية الدكتور سراج الدين يس سراج الدين وزوجته الفنانة التشكيلية فوقية حمودة، واللواء محمد السبخي وزوجته الإعلامية سها عبد الرزاق، والدكتورة داليا منير، والإعلامية نشوى يسري، وشخصيات أخرى مؤثرة في الحياة الثقافية.
رحلة فكرية عميقة في عالم الحكيم
يأتي هذا الكتاب كإصدار سابع في مسيرة المؤلفة الأدبية، حيث تقدم فيه قراءة معمقة ومتأنية لأعمال الأديب الكبير توفيق الحكيم، الذي لُقب بـ"راهب الفكر" و"ساحر المسرح" و"فيلسوف السياسة".
تسلط المؤلفة الضوء على المكانة الاستثنائية التي احتلها توفيق الحكيم (1898-1987) كظاهرة أدبية شاملة تجاوزت حدود المسرح والرواية والقصة القصيرة، لتؤثر في وجدان أجيال متعاقبة من القراء والمبدعين العرب.
تقدير لإرث فكري خالد
تؤكد الكاتبة في عملها أن توفيق الحكيم يستحق، إلى جانب عميد الأدب العربي طه حسين، نيل جائزة نوبل للآداب، مستشهدة بالأثر البالغ الذي تركه في الأدب العربي والعالمي.
وتستعرض المؤلفة كلمات الأديب العالمي نجيب محفوظ عن الحكيم، حيث قال: "لولا الحكيم ما أدركتُ معنى الفن ولا ماهيته وجماله.. هو الوحيد الذي ارتبطت به وجدانياً وروحياً وعشت معه سنوات طويلة كظله".
بنية فكرية متكاملة
يتميز الكتاب ببنيته الفكرية المتكاملة، حيث تتقصى المؤلفة ملامح استقلال هوية الحكيم الفكرية، وترصد علاقته الوجدانية بمحيطه، وتحلل أعماله السياسية والفلسفية مثل "شجرة الحكم" و"بين الفكر والفن".
كما يتطرق العمل إلى مسرحياته الشهيرة مثل "أهل الكهف" و"شهرزاد" و"يا طالع الشجرة"، ويستكشف فكره الاستشراقي والاجتماعي، ورؤيته المستقبلية التي استبق بها عصره.
فلسفة التعادلية ورؤية شاملة للحياة
يختتم الكتاب بتحليل فلسفة الحكيم "التعادلية" التي لخصت رؤيته الشاملة للحياة، ويسلط الضوء على أطروحاته في "تحت شمس الفكر" وعلاقته بالأسطورة في "إيزيس".
يمثل هذا الإصدار، المذيل بخاتمة وملحق للصور النادرة، محاولة جادة لإحياء حوار متجدد مع أفكار الحكيم الخالدة، مؤكداً أن الحكيم ليس مجرد ماضٍ نستعيده، بل حاضر نعيشه ومستقبل نستعد له بفرادة إبداعه وصدق وعيه.