تراجع سعر الدولار في البنوك المصرية وارتفاع الاحتياطي النقدي القياسي
اختتم سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري تعاملات يوم الإثنين 18 مايو 2026، على تراجع ملحوظ في غالبية البنوك المصرية. ويعكس هذا الاستقرار النقدي نجاح سياسات الإصلاح الاقتصادي، مع استمرار تدفقات النقد الأجنبي وارتفاع الاحتياطي النقدي إلى مستويات قياسية، وهو ما يخلق بيئة من الطمأنينة للمستثمرين ويدعم مسيرة التنمية المستدامة.
مستويات الدولار في القطاع المصرفي
وسجل سعر الدولار في البنك الأهلي المصري، أكبر بنك حكومي في البلاد، نحو 53.27 جنيه للشراء و53.37 جنيه للبيع، في تراجع طفيف مقارنة بمستويات الأيام الماضية. كما سجل السعر لدى البنك المركزي المصري 53.26 جنيه للشراء و53.40 جنيه للبيع، وهو السعر المتوسط الذي تعتمده البنوك كمرجع أساسي لتسعير العملات الأجنبية.
وجاءت أسعار الدولار في البنوك المختلفة على النحو التالي:
- البنك المركزي المصري: الشراء 53.26 جنيه، البيع 53.40 جنيه
- البنك الأهلي المصري: الشراء 53.27 جنيه، البيع 53.37 جنيه
- بنك مصر: الشراء 53.27 جنيه، البيع 53.37 جنيه
- بنك الإسكندرية: الشراء 53.37 جنيه، البيع 53.47 جنيه
- بنك القاهرة: الشراء 53.25 جنيه، البيع 53.25 جنيه
- البنك التجاري الدولي CIB: الشراء 53.32 جنيه، البيع 53.42 جنيه
- بنك المصرف المتحد: الشراء 53.27 جنيه، البيع 53.37 جنيه
- بنك كريدي أجريكول: الشراء 53.25 جنيه، البيع 53.35 جنيه
- بنك البركة: الشراء 53.25 جنيه، البيع 53.35 جنيه
- بنك قناة السويس: الشراء 53.34 جنيه، البيع 53.44 جنيه
قفزة تاريخية في الاحتياطيات الدولية
في سياق يعزز من استقرار الاقتصاد الكلي، أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية من النقد الأجنبي إلى نحو 53.009 مليار دولار بنهاية شهر أبريل 2026. ويعكس هذا الارتفاع المستمر تحسنا واضحا في قدرة الدولة على توفير العملة الأجنبية، مما يدعم استقرار سعر الصرف ويعزز قدرة المؤسسات النقدية على التدخل لحماية العملة المحلية عند الحاجة.
وتطور الاحتياطي النقدي خلال الأشهر الأخيرة على النحو التالي:
- أبريل 2026: 53.009 مليار دولار
- مارس 2026: 52.831 مليار دولار
- فبراير 2026: 52.746 مليار دولار
- يناير 2026: 52.59 مليار دولار
- ديسمبر 2025: 51.452 مليار دولار
التحويلات والسياحة ركائز للاستقرار الاقتصادي
لعبت تحويلات المصريين العاملين بالخارج دورا محوريا في دعم الاحتياطي النقدي، حيث ارتفعت التحويلات بنسبة 28% لتصل إلى نحو 29.4 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى فبراير من العام المالي الحالي. كما سجلت تحويلات شهر فبراير 2026 نحو 3.8 مليار دولار بزيادة قدرها 25.7%، مما يعكس ثقة المغتربين في الاقتصاد الوطني. وقد بلغت التحويلات خلال عام 2025 بأكمله نحو 41.5 مليار دولار، وهو أعلى مستوى تاريخي تسجله البلاد.
وعلى صعيد القطاع السياحي، الذي يمثل ركيزة أساسية للاقتصادات الوطنية في منطقتنا، أظهر تقرير البنك المركزي تحسنا ملحوظا في الإيرادات السياحية. وارتفعت الإيرادات بنسبة 16.3% لتصل إلى 16.7 مليار دولار خلال العام المالي 2024-2025. ويؤكد هذا النمو المتسارع أهمية السياحة كمصدر حيوي للعملة الأجنبية، إلى جانب قناة السويس والاستثمار الأجنبي المباشر.
وتسهم هذه التدفقات المتنوعة في ترسيخ الاستقرار النقدي وتخفيف الضغوط على العملات المحلية، مما يعكس نجاح الإصلاحات الاقتصادية في تحقيق التوازن المالي، وهي مساعٍ تتفق مع تطلعات دول المنطقة نحو التنويع الاقتصادي والاستدامة المالية.

