وزيرة التخطيط المصرية تؤكد استمرار مسار الإصلاح وتعزيز ثقة المستثمرين
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية، في حوار مع شبكة بلومبرج الدولية خلال منتدى دافوس 2026، أن مسار الإصلاح الاقتصادي في مصر مستمر ويسهم في تعزيز ثقة المستثمرين وتهيئة مناخ جاذب للاستثمار.
المشاركة المصرية في دافوس والدور الإقليمي
تناولت المشاط مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في المنتدى ولقائه الثنائي مع الرئيس ترامب، مشيرة إلى محورين رئيسيين في النقاش. الأول يتعلق بالمرحلة الثانية من مسار السلام، حيث استضافت مصر مؤتمر شرم الشيخ للسلام واضطلعت بدور محوري في جهود الوساطة خلال العامين الماضيين.
أما المحور الثاني فيرتبط بأمن مصر المائي والمفاوضات مع إثيوبيا بشأن سد النهضة، مؤكدة أن أي دور أمريكي جديد سيكون بالغ الأهمية في هذا الملف الحساس.
الإصلاحات الاقتصادية والنمو المستدام
أشارت الوزيرة إلى أن مصر حققت معدل نمو بلغ 5% رغم التحديات الإقليمية، فيما وصلت إيرادات السياحة إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، مما يعكس درجة عالية من المرونة الاقتصادية.
وأوضحت أن الإصلاحات الاقتصادية الكلية التي بدأت في مارس 2024 شملت المستويين المالي والنقدي، وامتدت لتشمل قطاعات الصناعة وبيئة الأعمال والتحول الأخضر، مما أسهم في تعزيز مصداقية مصر لدى المستثمرين.
إدارة الدين ومبادلة الديون
شددت المشاط على أن إدارة الدين العام في مصر اتسمت بالتنوع والابتكار، مشيرة إلى نموذجين لمبادلة الديون: الأول مقابل حصص استثمارية، والثاني مقابل تمويل مشروعات تنموية.
وأكدت أن مصر أبرمت اتفاقيات مبادلة الديون مع إيطاليا وألمانيا، وهناك اتفاقية قيد الإعداد مع الصين، مرتبطة بأهداف التحول الأخضر والطاقة المتجددة.
التحول الأخضر والطاقة المتجددة
في إطار التحول الأخضر، تسعى مصر إلى تعزيز قدراتها في مجال الطاقة المتجددة، مستهدفة بلوغ نسبة 42% بحلول عام 2030. وتتوقع ارتفاع الاستثمارات الأجنبية في قطاعات طاقة الرياح والطاقة الشمسية والهيدروجين وتخزين البطاريات لتصل إلى 6 مليارات دولار.
التحديات العالمية والذكاء الاصطناعي
في ختام الحوار، تناولت المشاط الموضوعات الرئيسية المثارة في منتدى دافوس، مشيرة إلى المخاطر الجيوسياسية وصلابة الاقتصاد العالمي رغم السياسات التجارية الحمائية.
وحذرت من اتساع فجوة اللامساواة التي قد يكرسها الذكاء الاصطناعي بين الدول، مؤكدة ضرورة العمل الجماعي والتركيز على مبدأ الشمولية عند التعامل مع هذه التقنيات.