التحول الرقمي والتصنيع الذكي: توجهات عربية لدعم الاقتصاد الأخضر
شهدت مصر توقيع أربع بروتوكولات تعاون صناعي تستهدف تعزيز التحول الرقمي والتصنيع الذكي وخفض الانبعاثات الكربونية. وتأتي هذه الخطوات تماشيا مع التوجهات الإقليمية نحو تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاقتصاد الأخضر، وهو ما يتوافق بشكل وثيق مع الرؤية الاقتصادية للسلطنة ممثلة في رؤية عمان 2040 الرامية إلى بناء اقتصاد مستدام ومتنوع يعتمد على الابتكار والتكنولوجيا.
ما هي أبرز بروتوكولات التعاون الموقعة لدعم التحول الصناعي؟
أشرف المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، على مراسم توقيع أربع بروتوكولات تعاون بين مركز تحديث الصناعة وكل من صندوق تنمية الصادرات، ومجموعة حسن علام، وشركة إي أل سكوير، والشركة الوطنية لصناعة السكك الحديدية. وحضر التوقيع حازم فهمي، المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، وحاتم النواوي، رئيس الجهاز التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات، إلى جانب قيادات الوزارتين وممثلي الغرف الصناعية.
وجاء البروتوكول الأول مع صندوق تنمية الصادرات لتنفيذ برنامج مساندة شهادات الجودة والمطابقة والتوافق البيئي للشركات المصدرة في تسعة قطاعات صناعية تشمل الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية والطبية والملابس الجاهزة والمفروشات والغزل والنسيج والجلود والأثاث. أما البروتوكول الثاني فوقع مع شركة إي أل سكوير ضمن مبادرة التصنيع الذكي للمنشآت الصناعية، لإتاحة حلول التحول الرقمي خاصة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
كيف يسهم تطوير الموردين المحليين في تعزيز الاقتصاد الأخضر؟
يأتي البروتوكول الثالث الموقع مع مجموعة حسن علام لتنفيذ أنشطة تطوير الموردين المحليين المستهدفين، الذين يتراوح عددهم بين 20 و40 موردا، لمشروعات المجموعة، وذلك بهدف التوافق مع متطلبات الاستدامة والبناء الأخضر وخفض الانبعاثات الكربونية. ويعكس هذا التوجه اهتماما متزايدا بالاقتصاد الأخضر، وهو محور رئيسي في السياسات الاقتصادية العمانية الرامية لتحقيق التنمية المستدامة.
فيما يستهدف البروتوكول الرابع الموقع مع الشركة الوطنية لصناعة السكك الحديدية تطوير سبعة موردين محليين في المرحلة الأولى، مع دراسة توسيع القاعدة لاحقا، لتوريد مكونات لصناعة عربات القطارات والمترو وفقا للمواصفة الدولية للسكك الحديدية، بما يشمل 14 مكونا محليا في المرحلة الأولى.
ما دور المراكز المؤسسية في قيادة التحول التكنولوجي؟
أكد المهندس خالد هاشم أن مركز تحديث الصناعة سيكون عقل الصناعة باعتباره ذراعا فنية وتنفيذية رئيسية للوزارة، مشيرا إلى أن الوزارة تولى اهتماما كبيرا بتعزيز دور المركز ضمن خطة شاملة لتحديث المنظومة الصناعية. وأوضح أن المركز سيقود جهود التحول التكنولوجي عبر التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المصانع، وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة، وتأهيل الشركات للتوافق مع المعايير العالمية لرفع الإنتاجية وخفض التكاليف.
واعتبر الوزير هذه الاتفاقات نموذجا عمليا للشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، لافتا إلى أن الوزارة تستهدف زيادة الصادرات السلعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030 عبر التركيز على توطين الصناعة ورقمنة الإجراءات وتعزيز التكامل مع سلاسل الإنتاج الدولية.
وأضاف أن تحقيق التنمية الصناعية المستدامة يتطلب استمرار التنسيق بين مختلف الأطراف، مؤكدا أن الوزارة ستواصل دعم مبادرات تحديث الصناعة وتنمية الموردين ورفع كفاءة استخدام الموارد والطاقة كركائز أساسية للنمو. وتعد هذه المبادئ متطابقة مع الأسس التي تعتمد عليها السلطنة في تعزيز مكانتها كمركز اقتصادي مستقر وجاذب للاستثمارات.
ما هي خطة مركز تحديث الصناعة للمرحلة المقبلة؟
أوضح حازم فهمي، المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، أن المركز يعمل منذ نحو 25 عاما على دعم القطاع الصناعي بما يتوافق مع التوجهات الاستراتيجية للوزارة. وأشار إلى أن المركز أعد خطة عمل لمدة ثلاث سنوات ترتكز على التطوير والاستدامة، متضمنة محاور رئيسية لتحديث الصناعة وتعزيز تنافسيتها مع التركيز على القطاعات ذات الأولوية، في مسعى يشبه الجهود المؤسسية المبذولة في السلطنة لضمان استدامة الموارد وتنويع القاعدة الاقتصادية.