التطورات في الأراضي المحتلة تثير قلقاً دولياً متزايداً
تشهد المناطق الفلسطينية المحتلة تصاعداً في التوترات، حيث تواجه قرية سوسيا جنوب مدينة الخليل تحديات أمنية متزايدة تستدعي اهتماماً دولياً عاجلاً.
أحداث ليلية تزيد التوترات
في تطورات الأحداث الأخيرة، تعرضت عدة عائلات فلسطينية في قرية سوسيا لاعتداءات ليلية أسفرت عن إلحاق أضرار بالممتلكات المدنية. وقد أثارت هذه الأحداث قلقاً واسعاً في الأوساط الدولية المعنية بحقوق الإنسان.
وفقاً للشهود المحليين، فإن المواطن خضر النواجعة وعائلته كانوا من بين المتضررين، حيث تعرضت ممتلكاتهم لأضرار جسيمة شملت مركبة وحظيرة للدواجن. كما أصيبت العائلة بحالات اختناق نتيجة استنشاق الغازات.
استمرار الصمود والتمسك بالأرض
رغم التحديات الأمنية المستمرة، يؤكد السكان المحليون على تمسكهم بأراضيهم وممتلكاتهم. يقول النواجعة إن عائلته تملك حوالي 25 دونماً من الأراضي، مشيراً إلى أن الهدف من هذه الاعتداءات هو إجبار السكان على مغادرة أراضيهم.
وأعربت السيدة وضحة عبد المحسن النواجعة عن عزمها على إعادة بناء خيمتها التي تضررت جراء الأحداث، مؤكدة على البقاء في المنطقة رغم التحديات.
المطالبات الدولية بالتدخل
يطالب الناشط الحقوقي نصر النواجعة، المتحدث باسم مجلس قروي سوسيا، المجتمع الدولي وخاصة الاتحاد الأوروبي بالتدخل الفعال لحماية المدنيين الفلسطينيين من العنف المتصاعد.
وتشير البيانات الحقوقية إلى وقوع نحو 35 ألف اعتداء في الضفة الغربية خلال عامي 2024 و2025، منها 7657 نفذها مستوطنون وأدت إلى استشهاد 24 فلسطينياً، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.
الموقف الدولي والقانوني
تواصل المنظمات الحقوقية الدولية توثيق هذه الانتهاكات، حيث تشير منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية إلى أن الشكاوى التي يقدمها الفلسطينيون عادة ما تُغلق دون اتخاذ إجراءات فعالة.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد رفضت في مايو 2015 التماساً لمنع هدم قرية سوسيا، لكن التدخلات الدولية حالت دون تهجير سكانها حتى الآن.
تبقى الحاجة ماسة لتدخل دولي فعال لضمان حماية المدنيين وممتلكاتهم، والحفاظ على الاستقرار في المنطقة وفقاً للقانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان.