انطلقت اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026 بولاية صحار بمحافظة شمال الباطنة أعمال الملتقى الأدبي والفني في دورته الثامنة والعشرين، بمشاركة 166 مختصًا في المجالات الأدبية والفنية، وتستمر فعالياته حتى 29 أكتوبر الجاري.
وأفادت وكالة الأنباء العُمانية بأن الملتقى تنظمه وزارة الثقافة والرياضة والشباب وفق ما نشره موقع omannews.gov.om، في إطار جهود الوزارة لدعم الحراك الثقافي والفني في سلطنة عُمان، واكتشاف المواهب العُمانية وصقل قدراتها الإبداعية.
رعاية رسمية وافتتاح يحتفي بالمبدعين
رعى حفل الافتتاح سعادة السيد سعيد بن سلطان بن يعرب البوسعيدي، وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة، في حضور رسمي وفني لافت يعكس اهتمام السلطنة بالطاقات الإبداعية الوطنية.
وأكد موسى بن عبدالله بن سيف القصابي، مدير عام المديرية العامة للثقافة والرياضة والشباب بمحافظة شمال الباطنة، أن الاحتفاء بهذه الدورة يمثل احتفاءً بكوكبة من المبدعين في مجالات الشعر والقصة والفنون، وما يمتلكونه من طاقات إبداعية تستحق أن تجد طريقها إلى الجمهور والمشهد الثقافي.
وأشار القصابي إلى أن الملتقى يجسد اهتمام وزارة الثقافة والرياضة والشباب برعاية المواهب الأدبية والفنية، وإتاحة الفرص أمام المبدعين لإبراز أعمالهم وتجاربهم، وتنمية مهاراتهم والتعريف بإنتاجهم الإبداعي، وفق ما نقلته صحيفة اليوم العمانية.
منافسات أدبية وفنية بمشاركة واسعة
يشهد الملتقى منافسات متنوعة في مجالات الشعر الفصيح والشعر الشعبي والقصة القصيرة، حيث تأهل 60 مشاركًا ومشاركة، بواقع 30 مشاركًا من الفئة العمرية من 18 إلى 34 عامًا، و30 مشاركًا من الفئة العمرية فوق 34 عامًا، يتنافسون على المراكز الخمسة الأولى في كل مجال.
وفي مجال الفنون التشكيلية، تأهل 72 فنانًا وفنانة من أصل 296 مشاركًا للمنافسة بـ84 عملًا فنيًا، توزعت بين 65 عملًا في مجال الرسم والتصوير، و6 أعمال تركيبية، و13 عملًا في مجالي النحت والخزف. كما تأهل 22 فنانًا وفنانة في مسابقة التصوير الضوئي التي حملت عنوان «ملامح معمارية»، بإجمالي 30 عملًا فنيًا تعكس تنوع الرؤى والأساليب الإبداعية للمشاركين.
وأشارت جريدة الرؤية العمانية إلى أن مشاركة 166 مبدعًا في مختلف المجالات الأدبية والفنية تسهم في إثراء المشهد الثقافي والفني في السلطنة.
ما هي أبرز العروض المسرحية والغنائية المؤهلة؟
تشارك في مسابقة المونودراما ستة عروض مسرحية، من بينها «قبل أن تفتح الستارة»، و«اليوم التالي للحب»، و«سجل الأوراق المفقودة»، و«تمثال»، و«حبر وورق». وفي مسابقة «غنائيات» تأهلت ستة أصوات عُمانية، هي سلطان بن محمد السناني، ومنذر بن جمعة الحيود، وطيف بنت جمعة الحكمانية، وحمد بن خالد كوفان، وباسم بن محمد البلوشي، ومروان بن محمد بن درويش بيت ريحان.
برنامج ثقافي على مدى خمسة أيام
يتضمن الملتقى برنامجًا ثقافيًا وفنيًا متنوعًا على مدى خمسة أيام، يشمل أمسية شعرية بمشاركة عدد من شعراء محافظة شمال الباطنة، وقراءات أدبية حرة للمشاركين، وجلسات نقدية يقدمها أعضاء لجان التحكيم.
كما يشمل البرنامج ورشًا ثقافية متخصصة في مجالات الشعر الفصيح والشعر الشعبي والقصة القصيرة، بما يسهم في تنمية المهارات الأدبية وتعزيز التجارب الإبداعية للمشاركين، إلى جانب إقامة ملتقى لرواد الفن التشكيلي يهدف إلى إبراز التجارب الفنية وتبادل الخبرات بين الفنانين.
ويستضيف الملتقى عددًا من الكُتّاب والشعراء من داخل سلطنة عُمان وخارجها، لإثراء الحوارات الثقافية وتعزيز حضور الإبداع العُماني في المشهد الثقافي، وهو ما ينسجم مع انفتاح السلطنة على العالم وتواصلها الحضاري مع الشعوب.
إعلان نتائج مسابقتي الفنون التشكيلية والتصوير الضوئي
شهد حفل الافتتاح الإعلان عن نتائج مسابقتي الفنون التشكيلية والتصوير الضوئي. ففي الفنون التشكيلية فاز الفنان حاتم بن حميد الشعيلي بالمركز الأول في مجال الأعمال التركيبية، وحصل الفنان حسين بن علي الشيخ على المركز الثاني في مجال النحت، فيما جاءت الفنانة سهام بنت خلفان الدرمكي في المركز الثالث في مجال الرسم.
ومُنحت ثلاث جوائز تشجيعية لكل من فيصل بن علي العبري في مجال الخزف، ومريم بنت حمود الحوسني في مجال الأعمال التركيبية، ونور بنت عبدالله الكمالي في مجال الرسم.
وفي مسابقة التصوير الضوئي «ملامح معمارية»، فاز سامي بن سالم بن زاهر الهنائي بالمركز الأول، وحصل مهند بن منير بن عبدالله البدوي على المركز الثاني، وجاءت أبرار بنت حميد بن سالم اللمكي في المركز الثالث. كما حصلت حنان بنت سالم بن سلّيم العاصمي، ومحمود بن محمد بن سيف الجابري، وعلي بن حمد بن خلف الغافري على جوائز تشجيعية.
دور الملتقى في استدامة الحراك الثقافي العُماني
يأتي تنظيم الملتقى في دورته الثامنة والعشرين تأكيدًا على اهتمام وزارة الثقافة والرياضة والشباب بتطوير الحركة الأدبية والفنية في سلطنة عُمان، ورعاية الطاقات الإبداعية الوطنية، وتوفير منصات ثقافية تتيح للمبدعين تقديم نتاجهم وتبادل التجارب والخبرات.
وأوضح القصابي أن استمرارية الملتقى ووصوله إلى دورته الثامنة والعشرين تعكس أهميته ودوره في اكتشاف المواهب وصقل قدراتها، وإيجاد بيئة محفزة للتجربة والتعلم والتنافس والإبداع، معربًا عن تطلعه إلى أن تشكل الدورة الحالية إضافة نوعية لما تحقق من منجزات في الدورات السابقة.
وتشكل هذه التظاهرة الثقافية، التي تستضيفها ولاية صحار على امتداد خمسة أيام، منصة وطنية تعزز حضور الثقافة والفنون في المجتمع العُماني، وتسهم في استدامة الحراك الثقافي والإبداعي في السلطنة، وسط اهتمام متزايد بالثقافة بوصفها رافدًا من روافد التنمية الشاملة ورؤية عُمان 2040.
أسئلة شائعة
متى وأين يقام الملتقى الأدبي والفني في دورته الثامنة والعشرين؟
بدأت أعمال الملتقى اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026 بولاية صحار بمحافظة شمال الباطنة، وتستمر فعالياته حتى 29 أكتوبر 2026.
من الجهة المنظمة للملتقى؟
تنظم الملتقى وزارة الثقافة والرياضة والشباب، بمشاركة 166 مختصًا في المجالات الأدبية والفنية من مختلف محافظات السلطنة.
ما المجالات التي تشملها منافسات الملتقى؟
تشمل المنافسات الشعر الفصيح والشعر الشعبي والقصة القصيرة والفنون التشكيلية والتصوير الضوئي والمونودراما ومسابقة غنائيات.
متى يُعلن عن الفائزين في المنافسات الأدبية؟
يُعلن عن الفائزين في المنافسات الأدبية في ختام المنافسات، فيما أُعلنت نتائج مسابقتي الفنون التشكيلية والتصوير الضوئي خلال حفل الافتتاح.
