عقارات أبوظبي تواصل نموها القوي: 70 مليار درهم مبيعات و233 ألف عقد إيجار في نصف عام
أظهر تقرير مركز أبوظبي العقاري (ADREC) للنصف الأول من عام 2026 أن سوق العقارات في الإمارة يحافظ على زخمه القوي، مسجلاً 233 ألف عقد إيجار سكني ساري وقيمة مبيعات بلغت 70.4 مليار درهم. ويعكس هذا الأداء استدامة الطلب ونجاح المنظومة التنظيمية في تحقيق التوازن بين العرض والطلب، وفق ما أكده المسؤولون.
ما أبرز مؤشرات سوق العقارات في أبوظبي خلال النصف الأول من 2026؟
كشف التقرير الصادر عن مركز أبوظبي العقاري، التابع لدائرة البلديات والنقل، عن نمو ملحوظ في مختلف مؤشرات السوق. ففي قطاع الإيجارات، بلغت القيمة الإجمالية لعقود الإيجار 9.3 مليار درهم، بزيادة سنوية قدرها 8 بالمئة، مع ارتفاع عدد العقود بنسبة 2 بالمئة. وتشكل الوحدات السكنية المؤجرة 69 بالمئة من إجمالي الوحدات المشغولة في منطقة أبوظبي، مما يعكس عمق سوق الإيجارات وتنوع الخيارات السكنية المتاحة.
أما على صعيد المبيعات، فقد قفزت قيمة مبيعات الوحدات السكنية إلى 70.4 مليار درهم مقارنة بـ 25.3 مليار درهم في الفترة نفسها من عام 2025، أي بزيادة سنوية بلغت 178.3 بالمئة. واستحوذت معاملات البيع على المخطط على 89 بالمئة من إجمالي قيمة المبيعات، مما يبرز أهمية الدور التنظيمي للمركز في مراحل ما قبل إنجاز المشاريع.
كيف تتوزع المعروض السكني وأسعار العقارات في الإمارة؟
بلغ إجمالي المعروض السكني في إمارة أبوظبي نحو 409 آلاف وحدة سكنية، بمتوسط نمو سنوي قدره 2.9 بالمئة منذ عام 2022. وتتصدر منطقة أبوظبي هذا التوسع بمتوسط نمو سنوي 3.3 بالمئة، لتستحوذ على 79 بالمئة من إجمالي المعروض. وتشير التوقعات إلى إضافة نحو 71 ألف وحدة سكنية جديدة حتى عام 2030، مع ذروة تسليم متوقعة في عام 2028 بإضافة 21.8 ألف وحدة.
وفيما يتعلق بالأسعار، ارتفعت أسعار إعادة بيع الشقق السكنية بنسبة 20 بالمئة على أساس سنوي، بينما سجلت الفلل زيادة بنسبة 12 بالمئة. وتصدرت جزيرة الحديريات المناطق من حيث قيمة المبيعات مسجلة 19 مليار درهم، تلتها جزيرة السعديات بقيمة 13.3 مليار درهم، ثم جزيرتا الريم والمارية بقيمة 10.5 مليار درهم، وجزيرة ياس بقيمة 7.3 مليار درهم.
ما دور المستثمرين المواطنين والأجانب في السوق؟
بلغت قيمة مشتريات المواطنين الإماراتيين من الوحدات السكنية 21 مليار درهم خلال النصف الأول من العام، مقارنة بـ 8.9 مليار درهم في الفترة نفسها من عام 2025. وفي الوقت ذاته، استحوذ المقيمون من غير المواطنين والمشترون الأجانب غير المقيمين مجتمعين على 70 بالمئة من إجمالي قيمة المبيعات السكنية، مما يؤكد جاذبية السوق العقاري في أبوظبي للمستثمرين من مختلف الجنسيات.
وقال راشد العميرة، المدير العام لمركز أبوظبي العقاري (ADREC):
إن الأرقام ترصد حركة الأسواق، لكن فهم السوق يتطلب النظر إلى ما هو أبعد من ذلك. كل صفقة بيع وعقد إيجار ورهن عقاري في إمارة أبوظبي توفر فهماً أعمق للسوق وتمكننا من رصد مساره بدقة أكبر. وتعكس مؤشرات النصف الأول من العام 2026 مدى قوة السوق بدعم من استدامة الطلب ووجود منظومة تتسم بالشفافية اعتماداً على القوانين واللوائح التنظيمية والبيانات الموثوقة التي تعزز التوازن بين العرض والطلب.
ما وضع سوقي التجزئة والمكاتب في أبوظبي؟
في قطاع التجزئة، بلغ إجمالي المعروض نحو 3.85 مليون متر مربع من المساحات القابلة للتأجير، بنمو سنوي قدره 5 بالمئة، مع استقرار معدلات الإشغال عند مستويات مرتفعة في منتصف التسعينات بالمئة. وسجلت أسعار عقود الإيجار الجديدة ارتفاعاً بنسبة 9 بالمئة.
أما في سوق المساحات المكتبية، فقد بلغ إجمالي المعروض نحو 3.4 مليون متر مربع، بزيادة 0.3 بالمئة مقارنة بنهاية عام 2025. وحافظت معدلات الإشغال على مستوى قوي بلغ 95 بالمئة، فيما ارتفعت أسعار عقود الإيجار الجديدة بنسبة 13 بالمئة.
وتستند جميع نتائج التقرير إلى بيانات المعاملات المسجلة رسمياً وفق المنهجية المعتمدة لدى مركز أبوظبي العقاري، التي تشمل التحقق من النطاقات السعرية وتدقيق وتصنيف المعاملات وتقسيم البيانات جغرافياً، بما يعزز دقة وموثوقية مؤشرات السوق العقاري في الإمارة.