مصر تعتمد الذكاء الاصطناعي لتطوير الصناعات الدوائية
في خطوة تعكس التوجه الحديث نحو الاستفادة من التقنيات المتطورة في القطاعات الحيوية، عقد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة المصرية والدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعاً موسعاً مع شركات الأدوية وممثلي المجلس التصديري للصناعات الطبية والدوائية.
استراتيجية شاملة لتنمية القطاع الدوائي
يأتي هذا اللقاء في إطار تنسيق الجهود الحكومية لتعزيز تنافسية القطاع الدوائي وزيادة مساهمته في الصادرات وجذب الاستثمارات، حيث حضر الاجتماع الدكتور حسام عثمان نائب وزير التعليم العالي، وقيادات من صندوق مصر السيادي وهيئة الدواء المصرية.
وركز الاجتماع على وضع خارطة طريق تنفيذية تستهدف توطين الصناعة وتعميق المكون المحلي، ودمج البحث العلمي في منظومة الإنتاج، وفتح أسواق تصديرية جديدة تدعم استدامة النمو في القطاع.
الذكاء الاصطناعي في خدمة تطوير الأدوية
أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، على ضرورة الاستعانة بأحدث السبل التكنولوجية والذكاء الاصطناعي في أبحاث تطوير الدواء لتوفير الوقت والجهد والتكلفة، مشيراً إلى استعداد الوزارة لتقديم كافة أشكال الدعم لربط رجال الصناعة بالباحثين.
وأشار الوزير إلى أن صناعة الدواء تستحوذ على اهتمام كبير من الحكومة فيما يخص تمويل الصناعة والتصدير، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلي ودعم جهود التصدير وتعزيز تواجد المستحضرات الدوائية المصرية في الأسواق الخارجية.
رفع كفاءة المصانع والمعايير الدولية
أضاف الوزير أن الوزارة تركز على رفع كفاءة المصانع القائمة من خلال برامج دعم فني وتحديث تكنولوجي، إلى جانب تعزيز الالتزام بمعايير الجودة الدولية ومتطلبات التسجيل الخارجي.
التوسع في الأسواق الأفريقية والدولية
من جانبه، أكد الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن قطاع الصناعات الطبية يمثل أحد المحاور الاستراتيجية لزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة، لاسيما بأسواق دول القارة الأفريقية والأسواق الواعدة.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تفعيل الأدوات التمويلية والحوافز الاستثمارية الداعمة للمصنعين، وربطها بخطط التوسع الخارجي وتعزيز نفاذ المنتجات المصرية للأسواق الدولية.
توطين صناعة المواد الخام الدوائية
أضاف الوزير أن تعميق التصنيع المحلي وتوطين صناعة المواد الخام الدوائية يمثلان أولوية لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الأمن الدوائي، موضحاً أن جذب استثمارات جديدة في مجالات التكنولوجيا الحيوية والتصنيع المتقدم سيسهم في رفع القيمة المضافة للصناعة.
دعم البحث العلمي والابتكار
وأشار الوزير إلى أهمية دعم البحث العلمي وتكامل الجهود بين الجامعات والمراكز البحثية والقطاع الصناعي، لتطوير واكتشاف الأدوية وتحليل البيانات الطبية، بما يسرّع من دورة الإنتاج ويرفع كفاءة الابتكار.
ونوه إلى أن الوزارة تعمل على التنسيق مع الجهات المعنية لتبسيط الإجراءات التنظيمية وتيسير الحصول على التراخيص والخدمات للمستثمرين في القطاع.
ترحيب من القطاع الخاص
أعرب ممثلو المجلس التصديري للصناعات الدوائية وممثلو شركات الأدوية عن ترحيبهم بمخرجات الاجتماع، مؤكدين أهمية تعزيز آليات الشراكة مع الجهات الحكومية لمساندة خطط التوسع الإنتاجي وفتح أسواق تصديرية جديدة.
وتم خلال الاجتماع استعراض مجموعة من السياسات المقترحة لتعزيز نمو قطاع الصناعات الطبية والدوائية، من خلال تطوير منظومة الحوافز الاستثمارية وتعزيز دور التمويل في دعم خطط التوسع الإنتاجي للشركات.