نجوم هوليوود يحولون السجادة الحمراء إلى عروض أزياء تنكرية
شهدت السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في استراتيجيات الترويج السينمائي، حيث بدأ نجوم هوليوود في اعتماد أسلوب جديد يُعرف باسم "اللبس المنهجي" للترويج لأعمالهم الفنية. يقوم هذا الأسلوب على ارتداء أزياء مستوحاة مباشرة من الشخصيات التي يجسدونها في أفلامهم، محولين بذلك السجادة الحمراء إلى منصة عرض أزياء تنكرية باهظة التكلفة.
مارغوت روبي رائدة الأسلوب الجديد
تُعتبر الممثلة الأسترالية مارغوت روبي من أبرز النجمات اللواتي أتقن هذا الأسلوب، خاصة خلال حملتها الترويجية لفيلم "باربي" عام 2023. تعاونت روبي مع المصمم الأمريكي أندرو موكامل لإبداع إطلالات مذهلة مستوحاة من عالم الدمية الشهيرة، مما ساهم في نقل روح الفيلم من خلال التنانير الوردية الفاقعة والفساتين الملونة والإكسسوارات الزهرية.
واصلت روبي هذا النهج في الترويج لفيلمها "مرتفعات وذرينغ"، حيث ظهرت بالكورسيهات والأكمام المنفوخة والزينة القديمة الطراز، إلا أن هذه الإطلالات لم تحقق التأثير ذاته الذي حققته مع فيلم "باربي"، نظراً للطابع الجدي للعمل الجديد.
انتشار الظاهرة بين نجوم هوليوود
امتد هذا الأسلوب إلى نجوم آخرين مثل تيموثي شالاميه الذي اعتمد بدلة "كروم هارتس" البرتقالية الفاقعة للترويج لفيلم "مارتي سوبريم"، واستمر في هذا النهج مع فيلمه عن بوب ديلان "إيه كومبليت آننون"، حيث أعاد إحياء إطلالات نادرة للمغني الأسطوري.
كما تبنت النجمتان أريانا غراندي وسينثيا إريفو الأسلوب ذاته في الترويج لفيلم "ويكد"، حيث ظهرت إحداهما بإطلالة "الشريرة" والأخرى بإطلالة "الصالحة" وفقاً للألوان والتصاميم المختارة.
نجاح تجاري وتأثير إيجابي
أثبتت هذه الاستراتيجيات التسويقية فعاليتها، حيث حققت الأفلام التي اعتمدت هذا الأسلوب نجاحاً كبيراً في شباك التذاكر. يُعزى انتشار "اللبس المنهجي" إلى المصمم الأمريكي الشهير لو روش، الذي يُعرف بمهارته في استخدام الأزياء لسرد قصص عن شخصيات المشاهير وصورهم العامة.
تطور نحو الأناقة الحقيقية
رغم نجاح هذا الأسلوب، يبدو أن الصناعة السينمائية تتجه نحو عصر أقل تصنعاً وأكثر احتراماً للذوق والكرامة على السجادة الحمراء. يجسد بعض النجمات مثل آيو إدبيري وتيانا تايلور وجنيفر لورنس هذا التحول من خلال التركيز على الأناقة الحقيقية والتعبير الراقي عن شخصياتهن، بعيداً عن الإطلالات الاستعراضية التي تهدف فقط لجذب الأنظار.
تعكس هذه الظاهرة حالة اليأس التي تعيشها هوليوود لاستعادة الجماهير إلى صالات السينما، حيث يلجأ الممثلون إلى أي وسيلة متاحة لجذب الانتباه والترويج لأعمالهم في ظل المنافسة الشديدة في عالم الترفيه.