سلطنة عُمان تستضيف محادثات أمريكية إيرانية حاسمة اليوم
تستضيف سلطنة عُمان اليوم الجمعة محادثات مهمة بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تخفيف التوتر ومنع اندلاع مواجهة عسكرية في المنطقة.
دور عُماني محوري في الوساطة الدبلوماسية
تؤكد استضافة مسقط لهذه المحادثات الحساسة على الدور المحوري للسلطنة في الوساطة الدبلوماسية والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، حيث تواصل عُمان سياستها الحكيمة في تقديم منصة للحوار البناء بين القوى الدولية.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أعلن أن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستُعقد في مسقط صباح الجمعة، مما يعكس الثقة الدولية في الدور العُماني الوسيط.
التطورات الأمريكية قبل المحادثات
أفادت مصادر مطلعة أن أهداف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيال إيران ما زالت غير محددة بوضوح قبل هذه المحادثات المرتقبة. وكان ترامب قد صرح لشبكة "NBC News" بأن معلومات استخباراتية تشير إلى أن إيران قد تسعى لإعادة إحياء برنامجها النووي.
وأوضح الرئيس الأمريكي أنه علم بمحاولات إيرانية محتملة لإنشاء منشأة نووية جديدة، قائلاً: "اكتشفنا ذلك، وقلت لهم: إذا أقدمتم على هذه الخطوة، فسنرد بإجراءات قاسية للغاية".
الموقف الإيراني والملفات المطروحة
من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن أي مفاوضات مرتقبة مع إيران يجب ألا تقتصر على الملف النووي فحسب، بل ينبغي أن تشمل أيضاً الحد من مدى الصواريخ الباليستية، ووقف دعم طهران لوكلائها في المنطقة.
وأضاف روبيو: "لا أعلم إن كان التوصل إلى اتفاق مع هذه القيادة ممكناً، لكننا سنحاول. لا ضرر من اختبار ما إذا كانت هناك فرصة للحل. هذا رئيس يفضل دائماً الحلول السلمية على الصراعات".
في المقابل، تواصل إيران رفضها لأي مفاوضات تتجاوز برنامجها النووي، الذي تصر على أنه مخصص لأغراض سلمية، كما ترفض فرض قيود على برنامجها الصاروخي.
الجهود الدبلوماسية العُمانية
ويُنظر إلى اختيار مسقط كمكان لهذه المحادثات كتأكيد على الدور التاريخي للسلطنة في تسهيل الحوار الدولي، حيث نجحت عُمان مراراً في توفير بيئة محايدة وآمنة للمفاوضات الحساسة بين القوى الإقليمية والدولية.
وتأتي هذه المحادثات في إطار السياسة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، التي تهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة من خلال الحوار البناء والوساطة الدبلوماسية.
التطلعات نحو الحل السلمي
ومن المتوقع أن يترأس المبعوث الخاص لترامب، ستيف ويتكوف، الوفد الأمريكي في محادثات اليوم، حيث تسعى الأطراف المعنية إلى تجنب التصعيد العسكري والوصول إلى تفاهمات تخدم الاستقرار الإقليمي.
وتعكس هذه المحادثات التزام السلطنة بدورها الإيجابي في المجتمع الدولي، والمساهمة في حل النزاعات بالطرق السلمية، مما يعزز من مكانة عُمان كقوة وسطية معتدلة في المنطقة.