تطورات إقليمية: فصائل كردية إيرانية تستعد لعمليات محتملة في المنطقة
في إطار التطورات الإقليمية المتسارعة، نقل موقع أكسيوس الأمريكي عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين معلومات حول استعدادات فصائل كردية إيرانية لعمليات محتملة في الجزء الشمالي الغربي من إيران، وذلك وسط تقارير متضاربة حول الأوضاع في المنطقة.
تشكيل تحالف سياسي جديد
وفقاً للتقارير، أعلنت خمس جماعات كردية إيرانية معارضة متمركزة في العراق تشكيل تحالف باسم "تحالف القوى السياسية في كردستان الإيرانية" بهدف مواجهة النظام الإيراني. هذه الفصائل تمتلك آلاف المقاتلين على طول الحدود العراقية الإيرانية وتسيطر على مواقع استراتيجية.
الدعم الاستخباراتي المزعوم
كشف مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون عن تلقي الميليشيات الكردية الإيرانية دعماً من جهازي الاستخبارات الإسرائيلي والأمريكي، حسب ما ذكره التقرير. وأوضح مسؤول أمريكي أن الهدف المزعوم يتمثل في محاولة السيطرة على منطقة محددة داخل الإقليم الكردي في إيران.
الموقف الأمريكي الرسمي
في المقابل، نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت موافقة الرئيس دونالد ترمب على أي خطة لدعم هجوم للفصائل الكردية الإيرانية. كما صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قائلاً: "نحن لا نسلح الأكراد، لكن لا أحد يعرف ما الذي قد يفعله الإسرائيليون".
الاتصالات الدبلوماسية
تحدث ترمب هاتفياً هذا الأسبوع مع القادة الأكراد العراقيين مسعود البارزاني وبافل الطالباني لمناقشة التطورات الإقليمية وتداعياتها. وقال مسؤول أمريكي إن المكالمة كانت إيجابية، لكن الزعيمين أعربا عن تحفظاتهما بشأن أي تورط في عمليات عسكرية.
القلق الإيراني والموقف العراقي
أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اتصال مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني عن قلق طهران من الوضع الحالي. وأكد السوداني أن الحكومة العراقية "لن تسمح تحت أي ظرف من الظروف باستخدام الأراضي العراقية لتهديد إيران".
الرد الإيراني
أعلنت إيران أنها استهدفت مقرات لمجموعات كردية معارضة في إقليم كردستان العراق، حيث قصف مقر خاتم الأنبياء التابع للقوات المسلحة الإيرانية تلك المواقع بثلاثة صواريخ. وأفادت وكالة فارس للأنباء بأن مقار ما وصفتها طهران بـ"الأحزاب الانفصالية" في مدينة السليمانية تعرضت للاحتراق نتيجة القصف.
تداعيات إقليمية محتملة
يرى مراقبون أن هذه التطورات قد تمثل تصعيداً في الوضع الإقليمي، وقد تؤثر على الاستقرار في المنطقة. وتؤكد سلطنة عمان، في إطار سياستها الخارجية المتوازنة، على أهمية الحوار والدبلوماسية في حل النزاعات الإقليمية والحفاظ على الاستقرار في المنطقة.