واشنطن تدرس خيارات عسكرية محدودة تجاه إيران وسط مفاوضات جنيف
كشفت مصادر مطلعة على المداولات الداخلية في الإدارة الأمريكية أن الرئيس دونالد ترامب يدرس خيارات عسكرية محدودة تجاه إيران في حال فشل المسار الدبلوماسي الجاري، وذلك بهدف الضغط على طهران للتخلي عن برنامجها النووي.
مفاوضات جنيف كفرصة أخيرة
من المقرر أن يلتقي مفاوضون من الولايات المتحدة وإيران في جنيف يوم الخميس، في جولة تُوصف بأنها الفرصة الأخيرة لتفادي مواجهة عسكرية. وتشير التقديرات داخل الإدارة الأمريكية إلى أن الرئيس يميل إلى تنفيذ ضربة محدودة في حال فشل هذه المفاوضات.
وتشمل الأهداف المحتملة التي يجري بحثها مقار قيادة الحرس الثوري الإيراني والمنشآت النووية، إضافة إلى برنامج الصواريخ الباليستية، بهدف توجيه رسالة مباشرة للقيادة الإيرانية.
مقترحات للحل الوسط
في الكواليس، يجري تداول مقترح جديد قد يشكل مخرجاً لتفادي الصدام العسكري، يقوم على السماح لإيران ببرنامج تخصيب نووي محدود للغاية، يقتصر على أغراض البحث العلمي والعلاج الطبي.
وقد نُسبت إحدى هذه المبادرات إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، والتي تسمح لإيران بإنتاج كميات ضئيلة من الوقود النووي لأغراض طبية فقط.
حشد عسكري أمريكي في المنطقة
يتواصل الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة، حيث تتجمع حاملتا طائرات أمريكيتان إلى جانب عشرات المقاتلات والقاذفات وطائرات التزود بالوقود بالقرب من إيران، في أكبر حشد عسكري منذ الاستعداد لغزو العراق.
وناقش ترامب هذه السيناريوهات خلال اجتماع في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، حضره كبار المسؤولين بما في ذلك نائب الرئيس ووزير الخارجية ورئيس هيئة الأركان المشتركة.
تحديات التدخل العسكري
أعرب مسؤولون في الجيش والبحرية وسلاح الجو عن قلقهم من تأثير أي حرب طويلة الأمد مع إيران على جاهزية الأساطيل البحرية ومنظومات الدفاع الصاروخي.
وعلى عكس مناقشات سابقة بشأن عمليات خارجية، لم يقدم رئيس الأركان تطمينات واضحة بشأن فرص النجاح في الحالة الإيرانية، نظراً لتعقيد استهدافها.
وتبقى الشكوك قائمة حول استعداد طهران لتقليص برنامج نووي صناعي ضخم كلفها مليارات الدولارات إلى نشاط محدود، وكذلك حول مدى قبول الإدارة الأمريكية بأي مستوى من التخصيب حتى وإن كان لأغراض علاجية.