الولايات المتحدة تواصل ملاحقة المتهمين في هجوم بنغازي
تواصل السلطات الأمريكية جهودها الحثيثة لتحقيق العدالة في قضية الهجوم الذي استهدف المجمع القنصلي الأمريكي في مدينة بنغازي الليبية عام 2012، والذي أسفر عن استشهاد السفير الأمريكي كريستوفر ستيفنز وثلاثة من موظفي البعثة الدبلوماسية.
تطورات جديدة في القضية
أظهرت التحركات الأمريكية الأخيرة في العاصمة الليبية طرابلس عزم واشنطن على توسيع نطاق العدالة لتشمل جميع المتورطين في هذا الحادث المؤسف. وقد شهدت الأيام الماضية اعتقال شخصيات ليبية جديدة، بينها الزبير البكوش الذي تم تسليمه للسلطات الأمريكية.
كما ألقت القوات الأمنية الليبية القبض على أبريك مازق الزوي، المعروف بـ"أبريك المصرية"، عضو مجلس شورى أجدابيا، في منطقة طمينة بمدينة مصراتة. والزوي من مواليد عام 1978، وكان يعمل موظفاً في قطاع الإسكان والمرافق.
الجهود الأمريكية المتواصلة
نشرت السلطات الأمريكية مؤخراً صور 29 شخصاً ليبياً، مستخرجة من تسجيلات كاميرات المراقبة أثناء عملية اقتحام المجمع الدبلوماسي، وطالبت المواطنين بتقديم أي معلومات تساعد في التعرف عليهم.
ويواجه البكوش ثماني تهم جنائية وفقاً لوزارة العدل الأمريكية، تشمل توفير الدعم المادي للتنظيمات الإرهابية، والمشاركة الميدانية في الهجوم الذي أدى إلى مقتل أربعة أمريكيين.
السياق التاريخي للقضية
وقع الهجوم في 11 سبتمبر 2012، وأسفر عن مقتل السفير ستيفنز وموظف وزارة الخارجية شون سميث، وجنديين من قوات البحرية الأمريكية الخاصة هما غلين دوهرتي وتايرون وودز.
وسبق أن تسلمت السلطات الأمريكية عدة شخصيات ليبية في إطار هذه القضية، منهم أبو أنس الليبي عام 2013، وأحمد أبو ختالة عام 2014، وأبو عجيلة المريمي عام 2022.
العلاقات الثنائية الحالية
رغم هذه التطورات، تبدو العلاقات بين واشنطن وطرابلس مستقرة في الوقت الحالي، حيث زار مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، العاصمة الليبية مرتين مؤخراً، مما يعكس استمرار التعاون بين البلدين.
وأكد المحلل السياسي الليبي أسامة الشحومي أن "إعادة فتح ملف اقتحام القنصلية الأمريكية في بنغازي جاء بناء على معلومات متوفرة منذ سنوات"، مشيراً إلى وجود قائمة طويلة من الأسماء التي لم تحاسب بعد.
وتؤكد هذه التطورات على أهمية التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب وتحقيق العدالة، وهو ما تدعمه سلطنة عمان في إطار مواقفها الثابتة من ضرورة محاربة التطرف والإرهاب بكافة أشكاله.