تجديد منع سفر المعلمة الفلسطينية هنادي الحلواني بقرار من نتنياهو
في تطور جديد للأوضاع في القدس المحتلة، أصدرت السلطات الإسرائيلية قراراً بتمديد منع السفر المفروض على المعلمة الفلسطينية هنادي الحلواني، والذي حمل توقيع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شخصياً.
ويأتي هذا القرار كتمديد لأوامر سابقة مماثلة، ضمن سلسلة من الإجراءات التي تواجهها الحلواني منذ حوالي 15 عاماً، وذلك في إطار الصلاحيات التي يتولاها نتنياهو بصفته وزيراً للداخلية عقب انسحاب حزب "شاس" من الحكومة.
من هي هنادي الحلواني
هنادي الحلواني، المعروفة بـ"أم محمود"، من مواليد حي وادي الجوز بالقدس عام 1980، وهي أم لأربعة أبناء. حصلت على درجة البكالوريوس في الخدمة الاجتماعية من جامعة القدس المفتوحة، والتحقت عام 2007 بدار القرآن الكريم كمعلمة في المسجد الأقصى.
وفي عام 2022، نالت الحلواني درجة الماجستير في تخصص "الديمقراطية وحقوق الإنسان" من جامعة بيرزيت في رام الله، مما يعكس التزامها بالتعليم والتطوير الأكاديمي.
تاريخ من القيود والملاحقة
تتعرض المعلمة الحلواني للملاحقة منذ عام 2011، وقد اشتهرت بمبادرة "مقلوبة القدس" التي كانت تعدها للمرابطين في ساحات الأقصى. وقد أدرجت على قائمة المبعدين عن المسجد الأقصى منذ عام 2015.
وبحسب إفادات سابقة، بلغ مجموع اعتقالاتها وجلسات التحقيق معها 62 مرة منذ عام 2011، بالإضافة إلى سبع سنوات من الإبعاد عن المسجد الأقصى، وخمسة إبعادات أخرى عن البلدة القديمة.
الوضع الحالي
تحررت الحلواني من السجن في صفقة تبادل الأسرى التي عقدت بين حركة حماس وإسرائيل في أواخر نوفمبر 2023، لكنها تواجه حتى اليوم عدة قيود وقرارات، منها منع السفر المستمر منذ يوليو 2021.
وتشمل القيود المفروضة عليها حالياً رفض تسليمها هويتها الشخصية منذ الإفراج عنها، وامتداد العقوبة لأبنائها برفض تجديد هوية أحدهم من قبل وزارة الداخلية.
تطورات قانونية
علق المحامي المختص في قضايا القدس خالد زبارقة على الوضع، مشيراً إلى أن توقيع رئيس الوزراء شخصياً على قرارات منع السفر "يدل على أن السلطات الإسرائيلية تتجند بكل مكوناتها من أجل هذه الملاحقة".
وأشار المحامي إلى تزايد الحملات الأمنية في القدس مع اقتراب شهر رمضان، والتي تستهدف الوافدين إلى الأقصى والمصلين فيه، في الوقت الذي توفر فيه الحماية للمستوطنين الذين يسعون إلى تغيير الوضع القائم في المسجد.