استقرار سعر الدولار أمام الجنيه المصري في البنوك بعد موجة ارتفاع طفيفة
استقر سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري في البنوك خلال تعاملات نهاية الأسبوع، بعد الارتفاعات المحدودة التي سجلتها العملة الأمريكية في الأيام الماضية، وفقًا للبيانات الرسمية المنشورة على المواقع الإلكترونية للبنوك المصرية.
ويأتي هذا الاستقرار النسبي في إطار متابعة المتعاملين والمستثمرين لتطورات سوق الصرف المصري ومؤشرات السيولة الدولارية، وسط تحركات متفاوتة في أسعار الشراء والبيع بين مختلف المؤسسات المصرفية.
أسعار الدولار في البنوك المصرية الرئيسية
أظهرت بيانات البنوك المصرية أن أسعار العملة الأمريكية شهدت ارتفاعات متفاوتة خلال الأسبوع الماضي، تراوحت بين قرش واحد وثمانية قروش لأسعار الشراء والبيع، مع اختلاف مستويات التسعير من بنك إلى آخر وفقًا لسياسة كل مؤسسة مصرفية.
وسجل البنك الأهلي المصري سعر الدولار عند 50.23 جنيه للشراء و50.33 جنيه للبيع، بزيادة بلغت ستة قروش، فيما سجل بنك مصر السعر نفسه، بينما جاء بنك القاهرة عند المستويات ذاتها.
أما بنك الإسكندرية وبنك قناة السويس، فقد سجلا أعلى زيادة بين البنوك بنحو ثمانية قروش، ليصل سعر الدولار فيهما إلى 50.25 جنيه للشراء و50.35 جنيه للبيع.
أسعار الدولار في البنك التجاري الدولي والبنوك الأخرى
سجل البنك التجاري الدولي سعرًا بلغ 50.18 جنيه للشراء و50.28 جنيه للبيع، بزيادة قدرها ستة قروش، فيما بلغ سعر الدولار في بنك البركة 50.20 جنيه للشراء و50.30 جنيه للبيع، بزيادة ثمانية قروش.
وسجل كريدي أجريكول 50.19 جنيه للشراء و50.29 جنيه للبيع، بينما بلغ سعر الدولار في بنك قطر الوطني 50.23 جنيه للشراء و50.33 جنيه للبيع.
أما مصرف أبو ظبي الإسلامي، فسجل أعلى مستوى لسعر العملة الأمريكية بين البنوك العشرة محل المتابعة، عند 50.36 جنيه للشراء و50.46 جنيه للبيع.
وتكشف هذه المستويات عن استمرار وجود فروق محدودة بين أسعار الدولار من بنك إلى آخر، إلا أن الاتجاه العام يعكس تحرك العملة الأمريكية في نطاقات متقاربة داخل القطاع المصرفي المصري.
احتياطي النقد الأجنبي يسجل مستوى قياسيًا
وفي سياق دعم سوق الصرف، أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع صافي احتياطيات النقد الأجنبي إلى نحو 55.07 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقابل نحو 53.134 مليار دولار بنهاية مايو من العام نفسه، بزيادة بلغت حوالي 1.93 مليار دولار.
ويمثل هذا المستوى أعلى قيمة مسجلة لاحتياطي النقد الأجنبي في تاريخ مصر، وهو ما يعكس تحسن موارد الدولة من العملات الأجنبية، ويوفر قدرة أكبر على التعامل مع الالتزامات الخارجية والتغيرات المفاجئة في الأسواق العالمية.
تحويلات المصريين بالخارج تدعم سوق الصرف
تمثل تحويلات المصريين العاملين بالخارج أحد أهم مصادر تدفقات النقد الأجنبي إلى الاقتصاد المصري، وقد شهدت هذه التحويلات معدلات نمو قوية خلال الفترة الأخيرة، بما يعزز موارد العملة الأجنبية المتاحة داخل السوق.
وارتفعت تحويلات المصريين بالخارج بنسبة 33.2% خلال أول عشرة أشهر من العام المالي 2025/2026، لتصل إلى نحو 39.2 مليار دولار، مقابل حوالي 29.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.
كما ارتفعت التحويلات خلال أبريل 2026 بنسبة 44% على أساس سنوي، لتسجل نحو 4.3 مليار دولار، مقابل حوالي 3 مليارات دولار في أبريل 2025.
وعلى مدار عام 2025، سجلت التحويلات مستوى قياسيًا بعدما ارتفعت بنسبة 40.5% إلى نحو 41.5 مليار دولار، مقابل حوالي 29.6 مليار دولار خلال عام 2024.
ما تأثير استقرار الدولار على الاقتصاد المصري؟
يعكس استقرار سعر الصرف في البنوك المصرية حالة من التوازن النسبي في سوق الصرف، مدعومًا بارتفاع الاحتياطيات الأجنبية وتزايد تحويلات المصريين بالخارج، وهي عوامل تساهم في تعزيز الثقة بالعملة المحلية وتحسين مناخ الاستثمار.
كيف تؤثر تحويلات المصريين بالخارج على سوق الصرف؟
تشكل تحويلات المصريين العاملين بالخارج ركيزة أساسية لتدفقات النقد الأجنبي، حيث تساهم في تلبية الطلب على الدولار وتمويل الواردات، مما يخفف الضغوط على العملة المحلية ويدعم استقرار الأسعار.
هل يتواصل ارتفاع الدولار في الفترة المقبلة؟
تظل حركة سعر الصرف مرهونة بتطورات العرض والطلب في السوق، وبسياسات البنك المركزي المصري، إلى جانب العوامل الخارجية المرتبطة بالأسواق العالمية وتدفقات رؤوس الأموال، غير أن المستويات القياسية للاحتياطيات توفر هامش أمان واسعًا للاقتصاد المصري.