فيضانات نيبال والتبت: أكثر من 600 قتيل وآلاف المفقودين وسط تحذيرات من انهيارات طينية
تواصل فرق الإنقاذ في نيبال ومنطقة التبت عمليات البحث عن أكثر من 2400 شخص في عداد المفقودين، بعد الفيضانات المفاجئة والانهيارات الطينية المدمرة التي ضربت المنطقة الحدودية منذ الأربعاء، في كارثة طبيعية خلفت مئات الضحايا وأحدثت دماراً واسعاً في البنية التحتية.
وأفادت هيئة الإغاثة في نيبال بارتفاع عدد الضحايا إلى أكثر من 686 شخصاً، فيما رفعت هيئة إدارة الكوارث عدد المفقودين في الجانب النيبالي إلى 1924 شخصاً. وفي التبت، أكدت وكالة أنباء شينخوا الصينية وفاة سبعة أشخاص وفقدان 554 آخرين، ليصل إجمالي المفقودين على الجانبين إلى 2478 شخصاً على الأقل.
ما حجم الأضرار التي خلفتها الفيضانات في نيبال والتبت؟
أعلنت السلطات النيبالية أن فرق الإنقاذ تمكنت من إجلاء نحو 4 آلاف شخص من المناطق المتضررة، فيما أكد مجلس السياحة النيبالي العثور على أكثر من 100 سائح كانوا عالقين في المناطق التي اجتاحتها الفيضانات. ومع ذلك، لا يزال الاتصال منقطعاً مع 622 سائحاً، بينهم 473 سائحاً أجنبياً.
وتشير صور الأقمار الاصطناعية إلى حجم الدمار الهائل الذي لحق بالمنطقة، حيث أظهرت صوراً لبلدة تيموري النيبالية قبل الكارثة وبعدها، إذ كانت المباني الملونة تصطف على ضفاف النهر، بينما لم يتبقَّ سوى عدد قليل من المباني بعد أن غطت طبقات من الطين والمياه والصخور مساحات واسعة.
كيف تؤثر البنية التحتية المتضررة على عمليات الإنقاذ؟
يعرقل الدمار الواسع الذي لحق بالطرق والجسور وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق الأشد تضرراً، كما زادت الأمطار الغزيرة من صعوبة عمليات البحث والإغاثة. وفي الجانب الصيني، علّقت السلطات مؤقتاً عمليات الإنقاذ بسبب مخاوف من احتمال انهيار بحيرة تشكلت في أعقاب الفيضانات، ما قد يؤدي إلى موجة جديدة من الفيضانات، قبل أن تستأنف العمليات لاحقاً.
وحذرت السلطات من احتمال وقوع انهيارات طينية في بعض المناطق، ما يضيف خطراً جديداً على فرق الإنقاذ والسكان المحاصرين في المناطق المنكوبة، خاصة مع توقعات هطول المزيد من الأمطار خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ما هي المواقف الرسمية من الكارثة؟
أعرب الرئيس الصيني شي جينبينغ عن تعازيه لنظيره النيبالي رام تشاندرا بوديل، وقال في رسالة إن شعبي البلدين سيتكاتفان بالتأكيد للتغلب على هذه الكارثة في أسرع وقت ممكن وإعادة بناء منازلهم، وفق ما نقلته بعثة الصين لدى الأمم المتحدة.
وتواجه تقديرات حجم الأضرار في التبت صعوبات كبيرة في ظل الظروف الميدانية المعقدة وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة، كما أن المنطقة تخضع لرقابة صارمة منذ خمسينيات القرن الماضي، ما يجعل دخول وسائل الإعلام الأجنبية إليها أمراً بالغ الصعوبة، وتعتمد وسائل الإعلام الدولية بدرجة كبيرة على المصادر الرسمية الصينية للحصول على المعلومات.
وتجدر الإشارة إلى أن الأرقام المتعلقة بالضحايا والمفقودين ما زالت متضاربة وتتغير بشكل مستمر، ومن المرجح أن يكون عدم تطابق بعض الإحصاءات ناتجاً عن سرعة عمليات الاستجابة للطوارئ وصعوبة حصر الضحايا في المناطق المنكوبة.