نجم الكرة المصرية أحمد حجازي يعلن اعتزاله بعد مسيرة حافلة بالإنجازات
في خطوة هزت الوسط الرياضي العربي والعالمي، أعلن المدافع المصري الدولي أحمد حجازي (35 عاما) اعتزاله كرة القدم عبر منشور مؤثر على منصة إكس. أنهى حجازي بذلك مسيرة امتدت لـ17 عاما، حفر خلالها اسمه كأحد أبرز المدافعين في تاريخ الكرة المصرية والعربية، ولقب بـ”الحاجز” لقوته الدفاعية الفائقة.
جاء الإعلان في منشور حصد ملايين المشاهدات، حيث شكر حجازي كرة القدم وتحدث عن ذكرياته معها، ناشرا مقتطفات من إنجازاته. وأكد أن رحلته قد انتهت داخل المستطيل الأخضر، لكنه مستمر في مجال كرة القدم دون توضيح دوره المقبل. وقد تفاعل مع القرار نجوم الرياضة والمؤسسات الكروية الكبرى، أبرزهم زميله محمد صلاح الذي ودعه بصور تجمعهما.
مسيرة حجازي: من الإسماعيلي إلى نيوم
بدأ حجازي مسيرته في قطاع الناشئين بنادي الإسماعيلي المصري، حيث صعد للفريق الأول عام 2009. انتقل بعدها إلى أوروبا عبر بوابة فيورنتينا الإيطالي عام 2012، ثم أعير إلى بيروجيا. عاد إلى مصر عام 2015 لينضم إلى النادي الأهلي، قبل أن يعود إلى أوروبا عبر الدوري الإنجليزي الممتاز مع وست بروميتش ألبيون عام 2017.
انتقل حجازي إلى الدوري السعودي عام 2020، حيث سطر تاريخا ذهبيا مع نادي الاتحاد، قبل أن يختتم مشواره مع نادي نيوم عام 2024. أنهى عقده في يونيو الماضي، تاركا إرثا كبيرا من العطاء.
إنجازات محلية ودولية حافلة
يمتلك حجازي سجلا حافلا بالبطولات المحلية والإقليمية. مع النادي الأهلي المصري، ساهم في التتويج بلقب الدوري المصري الممتاز مرتين، إلى جانب الفوز بكأس مصر وكأس السوبر المصري. ومع نادي الاتحاد السعودي، قاد الفريق لحصد لقب الدوري السعودي للمحترفين وكأس السوبر السعودي، واختتم مشواره البطولي بالصعود والتتويج بلقب دوري الدرجة الثانية السعودي مع نادي نيوم.
على المستوى الدولي، كان حجازي طرفا ثابتا في أبرز المحطات التاريخية للمنتخب المصري. نال وصافة كأس الأمم الأفريقية مرتين عامي 2017 و2021، وشارك في عودة “الفراعنة” إلى نهائيات كأس العالم في روسيا عام 2018 بعد غياب دام 28 عاما. كما امتدت إنجازاته لتبدأ من كأس العالم للشباب 2009، وصولا إلى قيادة الدفاع المصري للبلوغ إلى الدور الثاني في أولمبياد لندن 2012.
لقب “الحاجز” وتقدير دولي
لم يقتصر التفاعل على المستوى المحلي، بل نشر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” منشورا تعليقا على اعتزال حجازي ووصفه بـ”الحاجز” لقدراته الدفاعية الكبيرة. كما ودعه الدوري الإنجليزي الممتاز، والاتحاد السعودي لكرة القدم، ونادي الاتحاد، ونادي نيوم، شاكرين له إنجازاته.
على مدار مسيرته التي تخطت 400 مباراة منها 88 مع المنتخب الأول، عرف حجازي بقوته البدنية العالية، وتمركزه الذكي، وقدرته الفائقة على قيادة الخطوط الخلفية. كما أظهر مهارات هجومية مميزة، حيث سجل 20 هدفا مع مختلف الأندية (منها 12 هدفا مع الاتحاد السعودي) وهدفين بقميص “الفراعنة”.
التحديات والإصابات: ثلاث إصابات في الرباط الصليبي
تعرض حجازي للإصابة بالرباط الصليبي ثلاث مرات في مسيرته؛ مرتين خلال فترته مع فيورنتينا الإيطالي، ومرة أخيرة مع نادي الاتحاد السعودي في ذروة تألقه عام 2023. في كل مرة، كان الكثيرون يتوقعون نهاية مسيرته، لكنه كان يعود بقوة، محققا أرقاما كبيرة بعد التعافي.
يذكر أن حجازي خاض مسيرة حافلة تخطت 400 مباراة، منها 88 مباراة مع المنتخب الأول المصري، تاركا إرثا كبيرا من العطاء في الملاعب المصرية والعربية والعالمية.
Photo: BBC