صراع المدارس التدريبية يشعل الموسم الكروي المصري الجديد
مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد للدوري المصري الممتاز، تشهد الساحة الكروية المصرية حالة من الترقب والحماس، حيث يستعد عشرون مدرباً يمثلون ثلاث مدارس تدريبية مختلفة، هي المصرية والمغربية والجنوب أفريقية، لخوض غمار المنافسة على الألقاب. وتأتي هذه الاستعدادات في وقت يشهد فيه ملف رواتب المدربين قفزة نوعية غير مسبوقة، لتصل الأرقام إلى مستويات عالمية لأول مرة منذ سنوات.
الزمالك يتمسك بالاستقرار في مواجهة التحديات
يختار نادي الزمالك، حامل لقب النسخة الماضية، طريق الثبات والاستقرار بتجديد الثقة في مدربه معتمد جمال، الذي يواجه تحدياً كبيراً في ظل غلق باب القيد وعدم تدعيم الفريق بصفقات جديدة وتصاعد الأزمات. ورغم هذه الظروف، يظل المطلوب من المدرب الشاب الحفاظ على القمة والدفاع عن اللقب في البطولات المحلية والأفريقية.
الأهلي يتعاقد مع الحسين عموتة بعقد تاريخي
في المقابل، يتجه النادي الأهلي نحو خيار مغاير، بالتعاقد مع المدرب المغربي الحسين عموتة، ليكون صاحب أغلى عقد تدريبي في تاريخ الدوري المصري. ويحصل عموتة ومساعدوه الأربعة على 145 ألف دولار شهرياً، أي ما يعادل مليوناً و740 ألف دولار سنوياً، فيما يبلغ راتبه الشخصي وحده 100 ألف دولار في الشهر. ويدفع الأهلي هذا المبلغ الكبير بحثاً عن عقلية بطولات قادرة على التعامل مع ضغط المباريات المتتالية، وفهم عميق للكرة الأفريقية.
يذكر أن عموتة كان قد رفض عروضاً خليجية وليبية من أجل خوض تجربة الأهلي، وطموحه واضح، فهو لم يأتِ ليكون مجرد رقم في السيرة الذاتية، بل جاء من أجل التتويج بالكونفدرالية والدوري المصري، وأي نتيجة أقل من ذلك ستعد إخفاقاً في القلعة الحمراء وفقاً لبنود العقد.
بيراميدز يعزز صفوفه بالمدرب الجنوب أفريقي رولاني موكوينا
من جهته، يتعاقد نادي بيراميدز مع المدرب الجنوب أفريقي رولاني موكوينا، القادم من صن داونز، ليكون الضلع الثالث في المنافسة مع عموتة ومعتمد جمال على درع الدوري والكأس. ورغم عدم الإعلان الرسمي عن راتبه، تشير التوقعات إلى أنه يتقاضى نفس شريحة راتب عموتة.
يمثل موكوينا مدرسة تدريبية مختلفة تماماً، تعتمد على الاستحواذ والضغط العالي والاعتماد على الأطراف. ويرى بيراميدز فيه المدرب القادر على كسر عقدة النهائيات وتحويل الفريق من منافس دائم إلى بطل حقيقي.
مدربون مصريون يواصلون مشاريعهم الطموحة
خارج المثلث الكبير، هناك مدربون قرروا الاستمرار في مشاريعهم مع أنديتهم، أمثال عماد النحاس في المصري، وعلي ماهر في سيراميكا، وأيمن الرمادي في البنك الأهلي، وحمزة الجمل في الاتحاد. ويشكل هؤلاء الأربعة عقل الدوري المصري، إذ يعرفون اللاعب المحلي جيداً ويعرفون كيف يخرجون أفضل ما لديه بإمكانيات محدودة. طموحهم ليس بالضرورة التتويج بالبطولات، بل المنافسة على المراكز المتقدمة وبناء فرق محترمة قادرة على إزعاج الكبار.
جيل جديد من المدربين المصريين يطرق أبواب المجد
اللافت في قائمة المدربين هذا الموسم هو ظهور جيل جديد من المدربين المصريين الشباب، أمثال محمد بركات في إنبي، وسامي قمصان في المقاولون، ومحمد شوقي في زد. فبركات قادم من تجربة فريق مسار، وقمصان قادم من مدرسة الأهلي كمدرب عام ويعرف جيداً كيف تدار الفرق الكبيرة، والآن عليه أن يثبت نفسه وحده. أما شوقي فيكمل مشروع زد الشاب الذي يعتمد على اللاعبين الصغار والبيع والاستثمار.
أسماء عائدة من بوابة الصعود والبقاء
هناك أيضاً أسماء عائدة من بوابة الصعود والبقاء في الدوري الممتاز، أمثال أحمد خطاب في غزل المحلة، وأحمد عبدالعزيز في سموحة، وجمعة مشهور في طلائع الجيش، وأحمد مصطفى بيبو في الجونة، وسيد عيد في بتروجت. مهمتهم الأولى هي تحقيق الأمان والاستقرار، لكن وسط ذلك هناك من يحلم بأكثر. فقد قدم سيد عيد كرة منظمة مع بتروجت الموسم الماضي، وقد يفاجئ الجميع، فيما يريد بيبو أن يجعل الجونة فريقاً صعب المراس على أرضه.
تنوع غير مسبوق في المدارس التدريبية
تشهد المدارس التدريبية في الدوري هذا الموسم تنوعاً غير مسبوق. فالمدرسة المصرية التقليدية حاضرة بقوة من خلال علي ماهر والنحاس والرمادي والجمل، فيما دخلت المدرسة المغربية بقوة عبر عموتة في الأهلي وبن هاشم في مودرن سبورت، وهي مدرسة تعتمد على الانضباط التكتيكي والذكاء في إدارة المباريات الكبيرة. أما المدرسة الجنوب أفريقية فوصلت مع موكوينا، وهي مدرسة الاستحواذ والسرعة والتحولات.
هذا التنوع سيجعل الدوري أكثر تكتيكية وأقل اعتماداً على الفرديات فقط، وبعيداً عن هيمنة مثلث الكبار الأهلي والزمالك وبيراميدز. وتدور التوقعات حول 17 مدرباً سيشهدون لعبة الكراسي الموسيقية التي اتسم بها الدوري المصري، والتنقل من نادٍ إلى آخر، ومدى القدرة على الصمود في أكبر عدد من الجولات دون أن تطولهم يد التغيير.
أسئلة شائعة حول الموسم الكروي المصري الجديد
من هو المدرب الأعلى أجراً في الدوري المصري هذا الموسم؟
المدرب المغربي الحسين عموتة هو الأعلى أجراً في تاريخ الدوري المصري، حيث يتقاضى 100 ألف دولار شهرياً كراتب شخصي، فيما يحصل هو ومساعدوه الأربعة على 145 ألف دولار شهرياً في المجمل.
ما هي المدارس التدريبية الممثلة في الدوري المصري هذا الموسم؟
يمثل الدوري المصري هذا الموسم ثلاث مدارس تدريبية رئيسية: المدرسة المصرية التقليدية، والمدرسة المغربية التي تعتمد على الانضباط التكتيكي، والمدرسة الجنوب أفريقية التي تركز على الاستحواذ والسرعة.
ما هي التحديات التي تواجه نادي الزمالك في الموسم الجديد؟
يواجه نادي الزمالك تحديات كبيرة في الموسم الجديد، أبرزها غلق باب القيد وعدم تدعيم الفريق بصفقات جديدة، إضافة إلى تصاعد الأزمات، ورغم ذلك يطالب المدرب معتمد جمال بالحفاظ على القمة والدفاع عن اللقب.