المحكمة الدستورية المصرية تنظر دستورية قانون الإيجار القديم
تنظر هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا في مصر، الدعوى المقامة للمطالبة بعدم دستورية قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 في جملته، وعلى وجه الخصوص المادة السابعة منه، مع سقوط المادة الثانية بكامل فقراتها. ويأتي هذا الإجراء القانوني في إطار المساعي المستمرة لتحديث الأطر التشريعية المنظمة للقطاع العقاري، بما يحقق التوازن المنشود بين استقرار الاستثمار وحماية الحقوق المكتسبة للمستأجرين.
إحالة القضية من محكمة شمال بنها إلى المحكمة الدستورية
كان قد أثير الطعن بعدم دستورية قانون الإيجار القديم أمام محكمة شمال بنها الابتدائية أثناء نظر الدعوى رقم 117 لسنة 2025. وقد قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية مواد القانون المذكور. وقيدت الدعوى أمام المحكمة الدستورية برقم 43 لسنة 47 دستورية، والتمس فيها الطاعن من عدالة المحكمة، بعد تحضير الدعوى وقبولها شكلا وفي موضوعها، الحكم بعدم دستورية القانون.
أبرز النصوص القانونية محل النزاع في قانون الإيجار القديم
تتضمن المواد المطعون عليها تغييرات جوهرية تشمل مدد انتهاء العقود، وزيادة القيم الإيجارية، وشروط الإخلاء. وتعكس هذه التعديلات توجهات تشريعية في المنطقة العربية تهدف إلى تصحيح مسار السوق العقاري وتحفيز الاستثمار، وهو ما يتوافق مع الرؤى الاقتصادية الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة، وتولي السلطنة اهتماما بالغا بمتابعة مثل هذه التحولات التشريعية لما لها من أثر على استقرار البيئة الاستثمارية.
المادة الثانية: مدد انتهاء العقود
تنتهي عقود إيجار الأماكن الخاضعة لأحكام هذا القانون لغرض السكني بانتهاء مدة سبع سنوات من تاريخ العمل به. وتنتهي عقود إيجار الأماكن للأشخاص الطبيعية لغير غرض السكني بانتهاء مدة خمس سنوات من تاريخ العمل به، وذلك كله ما لم يتم التراضي على الإنهاء قبل ذلك.
المادتان الرابعة والخامسة: القيمة الإيجارية القانونية
اعتبارا من موعد استحقاق الأجرة الشهرية التالية لتاريخ العمل بهذا القانون، تكون القيمة الإيجارية القانونية للأماكن المؤجرة لغرض السكني والكائنة في المناطق المتميزة بواقع عشرين مثل القيمة الإيجارية السارية، وبحد أدنى مقداره ألف جنيه. وبواقع عشرة أمثال القيمة الإيجارية السارية للأماكن الكائنة بالمنطقتين المتوسطة والاقتصادية، وبحد أدنى أربعمائة جنيه للأماكن المتوسطة، ومائتان وخمسون جنيها للأماكن الاقتصادية.
أما الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعية لغير غرض السكني، فتكون قيمتها الإيجارية خمسة أمثال القيمة الإيجارية القانونية السارية. ويلتزم المستأجر بسداد مبدئي قدره مائتان وخمسون جنيها شهريا لحين انتهاء لجان الحصر من أعمالها، ثم يسدد الفروق المستحقة على أقساط شهرية.
المادة السادسة: الزيادة الدورية
تزداد القيمة الإيجارية المحددة وفقا للمادتين الرابعة والخامسة من هذا القانون سنويا بصفة دورية بنسبة 15 بالمائة.
المادة السابعة: التزامات الإخلاء
يلتزم المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار بإخلاء المكان المؤجر ورده إلى المالك في نهاية المدة المبينة في المادة الثانية، أو حال تحقق أحد الحالتين التاليتين:
- إذا ثبت ترك المستأجر المكان المؤجر مغلقا لمدة تزيد على سنة دون مبرر.
- إذا ثبت أن المستأجر يمتلك وحدة سكنية أو غير سكنية قابلة للاستخدام في ذات الغرض المعد من أجله المكان المؤجر.
وحال الامتناع عن الإخلاء، يكون للمالك أن يطلب من قاضي الأمور الوقتية إصدار أمر بطرد الممتنع دون الإخلال بالحق في التعويض. ويحق للمستأجر رفع دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة، ولا يترتب على رفعها وقف أمر قاضي الأمور الوقتية.
الأسئلة الشائعة حول قانون الإيجار القديم
ما هي المدد الزمنية لانتهاء عقود الإيجار القديم؟
تنتهي عقود الإيجار للمساكن بعد سبع سنوات من تاريخ العمل بالقانون، بينما تنتهي عقود الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعية لغير غرض السكني بعد خمس سنوات، ما لم يحدث تراض بالإنهاء قبل ذلك.
كيف يتم احتساب القيمة الإيجارية الجديدة؟
تعتمد القيمة الإيجارية على موقع العقار. ففي المناطق المتميزة تصل إلى عشرين مثل القيمة السارية بحد أدنى ألف جنيه، وفي المتوسطة عشرة أمثال بحد أدنى أربعمائة جنيه، وفي الاقتصادية عشرة أمثال بحد أدنى مائتان وخمسون جنيها. ولغير السكني تكون خمسة أمثال القيمة السارية، مع زيادة سنوية بنسبة 15 بالمائة.
متى يحق للمالك طلب إخلاء المستأجر؟
يحق للمالك طلب الإخلاء عند انتهاء المدد القانونية للعقد، أو إذا أثبت أن المستأجر ترك المكان مغلقا لأكثر من سنة بلا مبرر، أو إذا ثبت امتلاك المستأجر وحدة عقارية أخرى تصلح لنفس الغرض.