سجلت أسعار النفط يوم الجمعة 6 نوفمبر 2026 انخفاضًا أسبوعيًا حادًا، في ظل توقعات بانحسار الحرب على إيران بعد الخسائر الانتخابية التي تكبدها حزب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في انتخابات التجديد النصفي، غير أن استمرار الهجمات على السفن في الشرق الأوسط حدّ من مزيد من التراجع.
وبلغ السعر الرسمي لنفط عُمان اليوم تسليم شهر يناير القادم 94 دولارًا و58 سنتًا للبرميل، مرتفعًا بدولار واحد و52 سنتًا مقارنة بسعر يوم الخميس الذي بلغ 93 دولارًا و6 سنتات، وفق ما أوردته جريدة عُمان نقلاً عن رويترز.
تراجع حاد في العقود الآجلة العالمية
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يناير 74 سنتًا أي 0.8 بالمائة لتبلغ 97.55 دولار للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 73 سنتًا أي 0.8 بالمائة لتصل إلى 89.79 دولار للبرميل.
ويتجه خام برنت نحو انخفاض بنسبة 16 بالمائة هذا الأسبوع، وهو ما يمثل أكبر انخفاض أسبوعي له منذ بداية جائحة كوفيد-19، وأكبر انخفاض من حيث القيمة المطلقة في بيانات مجموعة بورصات لندن التي تسجل منذ عام 1988. ومن المتوقع أن ينخفض خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 13 بالمائة خلال الأسبوع ذاته، كما نقلت القدس العربي.
وأشارت التقارير إلى أن هذا الانخفاض يأتي في ظل تراجع حاد في أسعار أسهم شركات التكنولوجيا العالمية.
لماذا تنخفض أسعار النفط؟
يرجع الانخفاض أساسًا إلى توقعات بخفض التصعيد في الحرب على إيران، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة صادرات النفط الخام من المنطقة، مع ظهور مؤشرات على فائض محتمل في المعروض، مدعومًا بعودة العلاوات الفورية للخامات القياسية في الشرق الأوسط إلى مستويات ما قبل الصراع.
وقد انخفضت الأسعار ثمانية بالمائة يوم الأربعاء وحده بعد أن حقق الديمقراطيون انتصارًا ساحقًا في انتخابات التجديد النصفي، وسجلت عند التسوية أدنى مستوياتها في شهرين، وفق ما أفادت به جريدة البيان.
غير أن الأسعار عاودت الارتباط جزئيًا على خلفية تصاعد الهجمات على ناقلات النفط في الخليج ومضيق هرمز، مما جدّد المخاوف بشأن تدفقات الإمدادات من المنطقة. وتشير بيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إلى أن الهجمات على ناقلات النفط لا تزال مستمرة بوتيرة قريبة من أعلى مستوياتها على الإطلاق.
المعدل الشهري لسعر نفط عُمان
بلغ المعدل الشهري للنفط الخام العُماني تسليم شهر نوفمبر الجاري 114 دولارًا و7 سنتات للبرميل، مرتفعًا 26 دولارًا و23 سنتًا مقارنة بسعر تسليم شهر أكتوبر الماضي. ويعكس هذا الارتفاع الشهري تأثير اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتجارة النفط والغاز العالمية، على أسعار التسليم خلال الفترة السابقة.
وقد شهدت أسعار الغاز والنفط ارتفاعًا حادًا هذا العام نتيجة تعطّل الحرب الأمريكية الإيرانية حركة الملاحة عبر المضيق، وهو ما انعكس على المعدلات الشهرية قبل أن تبدأ الأسعار الفورية في التراجع مع تبدل المعادلة السياسية في واشنطن، كما رصدت كلمة في تغطيتها للسوق.
وكالة الطاقة الدولية: نمو غير مسبوق للطاقة المتجددة
توقعت وكالة الطاقة الدولية، في تقريرها السنوي الصادر اليوم، أن يرتفع إجمالي قدرة الطاقة المتجددة عالميًا بنحو 4800 جيجاوات بين عامي 2026 و2031.
وأوضحت الوكالة أن الاقتصادات الناشئة والنامية خارج الصين ستضيف خلال السنوات الخمس المقبلة قدرة مماثلة لتلك التي ستضيفها الاقتصادات المتقدمة، وذلك للمرة الأولى في ظل أزمة الطاقة الحالية. ومن المتوقع أن تضيف هذه الاقتصادات نحو 1100 جيجاوات، وهو ما يعادل تقريبًا ما ستضيفه الاقتصادات المتقدمة، بينما ستضيف الصين وحدها نحو 2550 جيجاوات.
وتوقعت الوكالة أن تتضاعف القدرة الإنتاجية في جنوب شرق آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط إلى ثلاثة أمثالها خلال هذه الفترة، مدفوعة بشكل رئيسي بمشاريع الطاقة الشمسية، وهو ما ينسجم مع التوجه العُماني نحو تنويع مصادر الطاقة وتطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية ضمن رؤية عُمان 2040.
وستظل الصين المساهم الأكبر في نمو الطاقة المتجددة عالميًا، رغم توقعات بانخفاض حصتها إلى 53 بالمائة بحلول عام 2031 من 60 بالمائة في عام 2025. كما تبرز الهند كثاني أسرع دولة في العالم في نشر الطاقة المتددة، ومن المتوقع أن تزيد مساهمتها في النمو العالمي بأكثر من الضعف بحلول عام 2031 لتصل إلى نحو 8.5 بالمائة.
ولا تزال تأخيرات الربط بالشبكات تشكل تحديًا كبيرًا، حيث زادت مشاريع الطاقة المتجددة التي تنتظر الربط في جميع أنحاء العالم بنسبة 60 بالمائة خلال العام الماضي.
أسئلة شائعة
ما هو السعر الرسمي لنفط عُمان تسليم يناير؟
بلغ السعر الرسمي لنفط عُمان تسليم شهر يناير القادم 94 دولارًا و58 سنتًا للبرميل، بارتفاع قدره دولار واحد و52 سنتًا عن سعر يوم الخميس.
كم بلغ المعدل الشهري لسعر النفط العُماني تسليم نوفمبر؟
بلغ المعدل الشهري للنفط الخام العُماني تسليم نوفمبر 2026 ما قيمته 114 دولارًا و7 سنتات للبرميل، بزيادة 26 دولارًا و23 سنتًا عن سعر تسليم أكتوبر.
لماذا تتجه أسعار النفط إلى انخفاض أسبوعي حاد؟
بسبب توقعات انحسار الحرب على إيران بعد الخسائر الانتخابية التي تكبدها حزب الرئيس ترامب، مع استمرار الهجمات على السفن في الخليج ومضيق هرمز كعامل داعم للأسعار.
