اتفاق نووي أمريكي سعودي: هل يصبح التطبيع مع إسرائيل شرطًا للتنفيذ؟
في خطوة قد تعيد تشكيل توازنات المنطقة، أحال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتفاق النووي المبرم مع السعودية إلى الكونغرس، رابطًا تنفيذه بشرط تطبيع الرياض علاقاتها مع إسرائيل، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤول في الإدارة الأمريكية الثلاثاء.
ويسمح الاتفاق، الذي أُرسل إلى المشرعين الأمريكيين للمراجعة، للشركات الأمريكية بتصدير التكنولوجيا النووية المدنية إلى المملكة، في إطار شراكة استراتيجية أوسع تشمل الأمن والطاقة. ويبقى السؤال الجوهري: هل يتمكن ترامب من تحقيق مبتغاه خلال المهلة القانونية البالغة تسعين يومًا لمناقشة الاتفاق وإقراره أو رفضه؟
تفاصيل الاتفاق النووي ومسار الكونغرس
ينص الاتفاق على بناء مفاعلات من طراز إيه.بي 1000، وقد أُحيل النص إلى قادة الكونغرس، ومن المتوقع أن يُعرض على اللجان المختصة الأربعاء. وما لم يعترض الكونغرس خلال تسعين يومًا، يدخل الاتفاق حيز التنفيذ؛ وإذا رُفض، يمكن لترامب استخدام حق النقض، ما يتطلب أغلبية الثلثين لتجاوزه.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من توقيع الاتفاق في يوليو/تموز الماضي، حيث اشترط ترامب التطبيع كشرط لدخوله حيز التنفيذ، في خطوة تذكر بمحاولات سابقة خلال ولايته الأولى.
الشرط الفلسطيني: عقبة أمام التطبيع السعودي الإسرائيلي
منذ سنوات، وضعت الرياض شرطًا سياسيًا واضحًا للتطبيع، يتمثل في وجود مسار حقيقي وموثوق نحو إقامة دولة فلسطينية. ويؤكد المحللون أن هذا الشرط يظل حجر الزاوية في أي صفقة محتملة، خاصة في ظل غياب توافق إسرائيلي واضح على هذا المسار.
وكان الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن قد حاول إبرام اتفاق مماثل، ورغب في ربطه باتفاقيات أبراهام، التي وُقعت بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين والمغرب والسودان في 2020 و2021. غير أن اندلاع حرب غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 غيّر المشهد وأعاد ترتيب الأولويات.
تحليل: صفقة ثلاثية أم معادلة ضغط؟
في حوار خاص مع