مصر تعزز الاستقرار الاجتماعي بمبادرات حماية وإسكان موسعة
شهدت الجمهورية العربية مصر خلال السنوات الأخيرة تحولا مؤسسيا شاملا يهدف إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي ودعم الفئات الأحق بالرعاية، من خلال تنفيذ خطة وطنية تضمنت إحلال المناطق العشوائية، وتفعيل التأمين الصحي الشامل، وإطلاق مبادرة حياة كريمة، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتحقيق العدالة بين المواطنين.
كيف ساهمت الإصلاحات المؤسسية في تعزيز الاستقرار الاجتماعي بمصر؟
قبل عام 2011، كانت التحديات الاجتماعية والاقتصادية تفرض ضغوطا كبيرة على المواطن المصري، حيث كانت الاستجابة لمطالب العدالة الاجتماعية ورعاية محدودي الدخل محدودة بسبب ضعف الموازنات العامة وغياب الرؤى التنفيذية. ومع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي، تبنت الدولة المصرية منهجا مؤسسيا لمعالجة هذه الإرثا، عبر تنفيذ حزمة من الإصلاحات الهيكلية التي استهدفت الأخذ بيد الفئات الأكثر احتياجا، وتحويل الوعود إلى خطط عمل ميدانية ميزانياتها مشمولة في خطة الدولة.
تطوير المناطق العشوائية وتوفير السكن اللائق
من أبرز الملفات التي تمت معالجتها ملف المناطق العشوائية، والذي امتد لقرابة خمسين عاما. استهدفت الخطة الوطنية 1211 منطقة عشوائية في القاهرة والإسكندرية، حيث كانت تفتقر لأدنى مقومات الحياة الكريمة. وعبر تخطيط مؤسسي دقيق، تم هدم هذه المناطق وإعادة تخطيطها لتصبح مناطق سكنية لائقة تضمن للمواطن حقه في السكن الآمن، في تتويج لرؤية الجمهورية الجديدة القائمة على الكرامة الإنسانية.
إصلاحات المنظومة الصحية ومكافحة الأوبئة
على صعيد الخدمات الصحية، تم طي صفحة الماضي عبر تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، وتخصيص موازنات تتناسب مع مراحل التنفيذ المقسمة على المحافظات. ولقد نجحت الدولة في القضاء على فيروس سي الذي كان يتفشى بين المواطنين، إلى جانب تخصيص ميزانيات ضخمة لإنهاء قوائم الانتظار للعمليات الحرجة. كما شهدت المنظومة إصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة دون وساطات، وتأسيس لجنة الشراء الموحد للمستلزمات الطبية والأدوية، وهو إجراء إداري وفر مليارات الجنيهات وضمن وصول الدعم لمستحقيه.
مبادرة حياة كريمة وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية
يأتي ملف تطوير القرى الأكثر فقرا، المعروف بمبادرة حياة كريمة، في صدارة أولويات الحكومة المصرية. وبتوجيهات رئاسية، تم تخصيص 11 مليار جنيه للإسراع بالانتهاء من المرحلة الأولى من المبادرة، إلى جانب توسيع رقعة المستفيدين من برنامج تكافل وكرامة. وتزامنا مع ذلك، صدرت قرارات بتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتحسين دخول العاملين بالدولة، تشمل إقرار علاوة اجتماعية دورية للموظفين والعاملين الدائمين والمؤقتين، وشملت العاملين في الهيئات العامة الخدمية والاقتصادية، لضمان الاستقرار الاجتماعي وتحقيق المساواة بين مختلف الفئات الوظيفية.
ما هي أبرز ملامح التوسع في مظلة الحماية الاجتماعية بمصر؟
شمل التوسع في مظلة الحماية الاجتماعية إقرار علاوة اجتماعية دورية، وتحسين دخول العاملين بالدولة، ومساندة المواطنين في مواجهة الأعباء المعيشية، بما يضمن شمول الاستفادة لجميع الفئات الوظيفية، سواء الدائمة أو المؤقتة أو الخاضعة لقوانين خاصة.
كيف تم معالجة ملف المناطق العشوائية؟
تمت معالجة الملف عبر هدم 1211 منطقة عشوائية في القاهرة والإسكندرية، وإعادة تخطيطها وبناءها كمناطق سكنية تليق بالمواطن المصري، منهية بذلك عقودا من الإهمال وتوفيرا لسبل العيش الكريم.