أفاد تقرير نشرته صحيفة «اليوم السابع» في 20 أكتوبر 2026 بأن مرحلة ما قبل انقطاع الطمث قد تبدأ لدى بعض النساء في منتصف الثلاثينيات أو أواخرها، أي قبل سنوات من التوقف النهائي للدورة الشهرية، وأن التغيرات المصاحبة لها لا تقتصر على اضطرابات الدورة، بل تشمل مشكلات النوم وتساقط الشعر وجفاف الجلد وتشوش الذهن وانخفاض الطاقة.
ويحدث انقطاع الطمث عادة بين سن 45 و55 عاما، لكن التغيرات الهرمونية التي تسبقه قد تبدأ في وقت أبكر لدى بعض النساء، وفق ما نقله التقرير عن موقع «هيلث» الصحي.
دراسة حديثة تكشف حجم الأعراض المبكرة
أشارت دراسة نُشرت عام 2025 في مجلة NPJ لصحة المرأة، وشملت 4400 امرأة أمريكية تبلغ أعمارهن 30 عاما فأكثر، إلى أن نحو 55% من النساء بين 30 و35 عاما أبلغن عن أعراض متوسطة أو شديدة وفقا لمقياس تقييم انقطاع الطمث، بينما ارتفعت النسبة إلى ما يزيد قليلا على 64% لدى النساء بين 36 و40 عاما.
ولفتت الدراسة إلى أن معظم النساء لم يسعين إلى العلاج إلا بعد بلوغ سن 56 عاما أو أكثر، وهو ما يشير إلى فجوة زمنية قد تمتد سنوات بين بداية الأعراض وطلب الرعاية الطبية.
وتشير المعطيات إلى أن مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون قد تبدأ في التراجع تدريجيا خلال منتصف الثلاثينيات وأواخرها، وهو ما قد يصاحبه ظهور تغيرات جسدية مختلفة، لكن ظهور هذه الأعراض وحده لا يؤكد الدخول في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث.
سبع علامات قد تشير إلى المرحلة الانتقالية
1. تغيرات الدورة الشهرية
قد تصبح الدورة أغزر أو أخف، أو يتغير مدتها فتصبح أقصر أو أطول من المعتاد، وقد تكون هذه التغيرات من العلامات المبكرة التي تستدعي متابعة الأنماط الشهرية ومناقشتها مع الطبيب إذا استمرت أو كانت مقلقة.
2. اضطرابات النوم والاستيقاظ المبكر
قد تواجه بعض النساء صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، بما في ذلك الاستيقاظ في الثالثة أو الرابعة صباحا مع صعوبة العودة إلى النوم، حتى لو كنّ يتمتعن بنوم جيد سابقا.
3. تشوش الذهن وانخفاض الطاقة
قد تلاحظ بعض النساء صعوبة في التركيز أو شعورا بالتشوش الذهني، إلى جانب انخفاض الطاقة والتعب.
4. جفاف الجلد وتغير لونه
قد تشمل التغيرات المرتبطة بهذه المرحلة جفاف الجلد وظهور تصبغات أو تغيرات في لونه.
5. ترقق الشعر وزيادة تساقطه
قد تلاحظ النساء ترقق الشعر أو زيادة تساقطه خلال هذه الفترة، لكن هذه العلامة قد ترتبط أيضا بأسباب أخرى مثل نقص الحديد أو اضطرابات الغدة الدرقية.
6. زيادة أعراض ما قبل الحيض
قد تصبح أعراض ما قبل الدورة أكثر وضوحا، كما قد يظهر ألم في الثدي أو صداع أو نوبات صداع نصفي.
7. تغيرات في الصحة الجسدية
قد تشمل الأعراض تغيرات في عادات التبول وآلاما في العظام والمفاصل لدى بعض النساء.
وتختلف الأعراض وشدتها من امرأة إلى أخرى، كما أن كثيرا منها قد يحدث لأسباب صحية لا ترتبط بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث.
متى يجب استشارة الطبيب؟
يوصي التقرير بمتابعة التغيرات الصحية خلال الزيارات الدورية لطبيبة النساء، وتسجيل الأعراض ومواعيد ظهورها، مع طلب المشورة الطبية إذا ازدادت شدتها أو استمرت دون تحسن.
وقد يكون سن الأربعين وقتا مناسبا لبدء المتابعة السنوية المنتظمة لدى بعض النساء، لكن لا ينبغي الانتظار حتى هذا العمر إذا ظهرت تغيرات مقلقة في الدورة الشهرية أو أعراض يُشتبه في ارتباطها بانقطاع الطمث المبكر.
ويحدد الطبيب الفحوصات المناسبة وفقا للعمر والأعراض والتاريخ الطبي، إذ لا تعني جميع التغيرات الهرمونية المحتملة ضرورة إجراء الفحوصات نفسها لكل النساء.
الفحوصات التي قد تساعد على تقييم الأعراض
قد يوصي الطبيب بفحوصات لتقييم مستويات الحديد، ووظائف الغدة الدرقية، ومستويات السكر والدهون في الدم، بحسب الأعراض والحالة الصحية.
وتساعد هذه التقييمات على اكتشاف حالات أخرى قد تسبب التعب أو تساقط الشعر أو اضطرابات الدورة الشهرية، ويعتمد تحديد الفحوصات الإضافية على التقييم الطبي، إذ لا يكفي عرض واحد أو تحليل منفرد لتحديد مرحلة ما قبل انقطاع الطمث في جميع الحالات.
ثلاث ركائز للحفاظ على الصحة خلال هذه المرحلة
أكد الخبراء على أهمية الاهتمام بثلاثة جوانب رئيسية خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث:
- النوم: الحفاظ على عادات نوم منتظمة والاهتمام بمشكلات النوم المستمرة.
- التغذية: اتباع نظام غذائي متوازن يوفر العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم.
- الرياضة: ممارسة النشاط البدني بانتظام بما يتناسب مع الحالة الصحية والقدرة البدنية.
وقد يناقش الطبيب خيارات علاجية مختلفة وفقا للأعراض والاحتياجات الصحية الفردية، بما في ذلك العلاج الهرموني عند الحاجة وبعد تقييم مدى ملاءمته.
ويأتي هذا التقرير في وقت تتجه فيه مؤسسات الرعاية الصحية إلى تعزيز التثقيف الصحي الوقائي، وهو توجه ينسجم مع الاهتمام المتزايد بالصحة العامة وجودة الحياة في السلطنة والمنطقة.
أسئلة شائعة
هل يمكن أن تبدأ مرحلة ما قبل انقطاع الطمث في الثلاثينيات؟
نعم، قد تبدأ لدى بعض النساء في منتصف الثلاثينيات أو أواخرها، إذ تتراجع مستويات الإستروجين والبروجسترون تدريجيا قبل سنوات من التوقف النهائي للدورة الشهرية، وفق الدراسة المنشورة عام 2025 في مجلة NPJ لصحة المرأة.
هل ظهور الأعراض وحده يؤكد الدخول في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث؟
لا، فظهور هذه الأعراض وحدها لا يؤكد الدخول في المرحلة، لأن كثيرا منها قد يحدث لأسباب صحية أخرى مثل نقص الحديد أو اضطرابات الغدة الدرقية، ويبقى التقييم الطبي هو الفيصل.
ما الفحوصات التي قد يوصي بها الطبيب؟
قد تشمل فحوصات مستويات الحديد ووظائف الغدة الدرقية ومستويات السكر والدهون في الدم، ويحدد الطبيب ما يناسب كل حالة وفقا للعمر والأعراض والتاريخ الطبي.
