تواصلت أزمة تراكم النفايات في مدينة سفاجا المصرية على البحر الأحمر، مع تصاعد مطالبات الأهالي بإنهاء إجراءات ترسية عقد أعمال النظافة وإعلان الشركة الفائزة رسمياً، وذلك في ظل امتداد الأزمة إلى مناطق حيوية تشمل محيط الميناء البحري والمدارس والكورنيش، بالتزامن مع قرب انطلاق العام الدراسي الجديد.
ما خلفية أزمة النظافة في سفاجا؟
تعود جذور الأزمة إلى فسخ عقد شركة النظافة السابقة قبل نحو عشرة أشهر، مما أدى إلى اضطراب في عمليات جمع ونقل المخلفات، مع استمرار الحاجة إلى منظومة بديلة قادرة على تغطية جميع أحياء المدينة بصورة منتظمة ومستدامة.
ورصدت وسائل إعلام مصرية تراكم كميات كبيرة من المخلفات داخل وحول حاويات القمامة بالقرب من ميناء سفاجا البحري، حيث امتلأت بعض الحاويات دون تفريغها منذ عدة أيام، مما أدى إلى انتشار النفايات في محيطها، في مشهد أثار استياء المواطنين، خاصة أن المنطقة تقع أمام أحد أهم الموانئ البحرية المصرية على البحر الأحمر وتشهد حركة يومية من الركاب والمسافرين المصريين والأجانب.
مطالب الأهالي بحل جذري وليس مؤقتاً
أكد عدد من أهالي سفاجا أن المشكلة لم تعد تحتمل حلولاً مؤقتة أو حملات رفع متقطعة، وإنما تحتاج إلى حسم إجراءات الترسية وإعلان الشركة الفائزة في أسرع وقت، حتى تبدأ منظومة مستقرة لجمع ونقل المخلفات بصورة يومية ومنتظمة، مع وجود آلية واضحة للرقابة والمحاسبة.
وقال أحمد خالد، مدير مكتب مستخلص جمركي بالميناء، إن استمرار تراكم القمامة أمام ميناء سفاجا أمر مؤسف، باعتبار الميناء واجهة للمدينة وبوابة مهمة للتجارة والنقل البحري، مشيراً إلى أن الحفاظ على نظافته يجب أن يكون أولوية قصوى، لأن استمرار تراكم المخلفات لا يؤثر فقط على المظهر الحضاري، وإنما يضع منظومة النظافة بأكملها أمام اختبار حقيقي.
مخاوف من تفاقم الوضع مع بدء العام الدراسي
تزداد المخاوف من استمرار الأزمة مع اقتراب العام الدراسي الجديد، حيث طالب الأهالي بوضع محيط المدارس والمعاهد في مقدمة أولويات خطة النظافة، ورفع جميع المخلفات قبل استقبال الطلاب، لمنع انتشار الروائح الكريهة والحشرات والقوارض وتشويه محيط المنشآت التعليمية.
وقال أحمد سالم، أحد أهالي سفاجا، إن المدينة تحتاج إلى حل نهائي لأزمة النظافة وليس مجرد رفع مؤقت لأكوام القمامة، مؤكداً أن المطلوب الآن هو سرعة إعلان الشركة الفائزة وبدء عملها، مع وضع جدول يومي واضح للجمع والنقل وتفريغ الحاويات، ومتابعة الشركة الجديدة بشكل مستمر للتأكد من التزامها بالمناطق والشوارع المحددة في خطة العمل.
تحذيرات من حرق النفايات العشوائي
أشار الأهالي إلى ظهور محاولات للتخلص من القمامة بالحرق في بعض المناطق، مؤكدين أن حرق المخلفات ليس حلاً وإنما يخلق مشكلة أخرى بسبب الدخان والروائح والملوثات، مطالبين بمنع الحرق العشوائي وتوفير منظومة منتظمة وآمنة لجمع ونقل المخلفات والتعامل معها وفق القواعد البيئية.
وقال خالد سعيد، أحد أهالي سفاجا، إن استمرار الأزمة لهذه الفترة يؤكد أن المدينة بحاجة إلى شركة قوية ومنظومة مستقرة وليس حلولاً مؤقتة، مطالباً بأن تشمل خطة النظافة جميع المناطق والأحياء وليس الشوارع الرئيسية فقط، مع إعلان جدول واضح لمواعيد رفع القمامة وتفريغ الحاويات.
موقف المحافظة من أزمة النظافة في سفاجا
من جانبه، أكد الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، أن المحافظة تتابع ملف النظافة بمدينة سفاجا، مشدداً على ضرورة الضغط على الجهات المعنية ومتابعة التنفيذ بصورة مستمرة وعدم السماح باستمرار الوضع الحالي.
وقال المحافظ إن المحافظة تعمل على إنهاء إجراءات الترسية على شركة جديدة، وأنه جارٍ استكمال الإجراءات لاختيار شركة جيدة خلال الفترة القريبة، بما يضمن عودة وانتظام أعمال النظافة ورفع المخلفات من مختلف شوارع المدينة.
ويبقى المطلب الأكثر إلحاحاً لدى أهالي سفاجا هو إنهاء إجراءات الترسية وإعلان الشركة الفائزة بأعمال النظافة في أسرع وقت، ثم بدء التشغيل الفعلي وفق منظومة واضحة ورقابة مستمرة، لإنقاذ المدينة من استمرار تراكم القمامة، خصوصاً أمام الميناء ومحيط المدارس والشوارع الرئيسية والكورنيش، خاصة أن سفاجا مدينة سياحية ومينائية مهمة، والحفاظ على نظافتها يرتبط بصورة المدينة أمام المواطنين والزائرين والسائحين والركاب القادمين عبر الميناء.